جوانب الاتفاق بين الاتصال والخدمة الاجتماعية
1-يعتبر الاتصال والخدمة الاجتماعية من العمليات التي تسير في خط واحد جنباً إلى جنب ، فالاتصال نتج عن حاجة الإنسان للتعامل مع الآخرين سواء بالإشارة أو الكلام وذلك للمعيشة والحفاظ على النوع. وكذلك الخدمة الاجتماعية نجد أنها مهنة نشأت لمساعدة الإنسان لأخيه الإنسان على التكيف مع متطلبات الحياة والتفاعل معها ومساندة الآخر، وبذلك أصبحا الاثنين ضرورة اجتماعية فرضتها الحياة الاجتماعية ولا يمكن الاستغناء عنهما.
2-يعتبر علم الاتصال علم من أجل التفاعل الإنساني وفن تغير الاتجاهات وتدعيم العلاقات وكذلك مهنة الخدمة الاجتماعية فهي تعتمد على قاعدة علمية من أجل تدعيم ارتباط الإنسان بمجتمعه ومساعدته للنمو الاجتماعي لتحقيق التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه.
3-كلاً منهما يسعى لتحقيق الجانب الوقائي والإنشائي والتنموي فإذا كان الاتصال يسعى لعلاج مشكلة مجتمعية مثلاً مثل الزيادة السكانية من خلال وسائل الإعلام المختلفة فإن الخدمة الاجتماعية تساعد على إكساب الفرد الأساليب المختلفة لتحقيق التنمية الاجتماعية للمجتمع وبذلك نجد كلاهما سعى إلى تحقيق هدف واحد وهو الارتقاء بالإنسان والنهوض بالمجتمع وإن اختلفت أساليب كل منهما لتحقيق أغراضه .
4-كلاً منهما يقوم على أساس مجموعة من القيم الإنسانية المشتركة مثل احترام الإنسان وحق الإنسان في الاختيار وتقدير قدرات الإنسان والعدالة.
5-كلاً من الخدمة الاجتماعية والاتصال يعتمد على الآخر ، فالخدمة الاجتماعية تزود الاتصال فن المقابلة أو حل المشكلة أو قيادة الجماعات ويساعد الاتصال الخدمة الاجتماعية على كيفية الارتباط المباشر وغير المباشر وأساليب التوعية وكيفية تكوين الاتجاهات وتدعيمها.
جوانب الاختلاف بين الاتصال والخدمة الاجتماعية
1-يساعد الاتصال على زيادة المعرفة الثقافية بينما الخدمة الاجتماعية تسعى لزيادة المعرفة الشاملة وتهتم بالنواحي العلاجية والتنموية والإنشائية.
2-الاتصال يسعى إلى تحقيق هدف معين وليس شرط اتفاقه مع المجتمع وقيمه مثل الإعلام عن فكرة غير ملائمة للمجتمع مثل الترويج لسلع معينة وكذلك عرض أيديولوجية خاصة، بينما الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانية تسعى لتحقيق التغيير والرعاية للإنسان فهي مهنة لجميع الفئات وتمارس في مؤسسات متعددة.
3-الاتصال له قوالب محددة بالثبات عكس الخدمة الاجتماعية التي تمارس في مجالات متعددة وطرق مختلفة ، فالمجال المدرسي له قالبه الخاص ويختلف عن المجال الطبي وإن كان كلاً منهما يسعى لتحقيق هدف واحد وهو النمو بالأفراد والمجتمعات.
4-الاتصال يعتمد على قواعد ثابتة وتكنولوجيا معاصرة في الاتصال ولا يتطلب العديد من المهارات أما الخدمة الاجتماعية فهي تتطلب مهارات خاصة للممارسين من مختلف الجوانب.
5-الاتصال يعتمد على العلاقة غير المباشرة في كثير من الأحيان فغالباً يتم الاتصال بين أماكن مختلفة كالإعلام مثلاً، أما الخدمة الاجتماعية فهي تعتمد على العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي كمرسل وبين الفرد أو الجماعة أو المجتمع كمستقبل وهي علاقة تتسم بعلاقة الوجه للوجه وتكون من علاقة مهنية أساسية.