النظرية البنائية : وهذه النظرية تحاول تفسير السلوك الاجتماعي بالرجوع إلى تفسير النتائج التي يحققها هذا السلوك في المجتمع ، فالمجتمع في هذه النظرية يمثل أجزاء مترابطة ، يؤدي كل منها وظيفة من أجل خدمة أهداف الجميع. وهذه النظرية ترى أن للمجتمع نسقاً من شبكة العلاقات الاجتماعية، ومن ثم تجمع هذه العلاقات في صور منظمة اجتماعية، وبالتالي ينبغي النظر للمجتمع نظرة كلية، باعتباره نسقاً يحتوي على مجموعة أجزاء مترابطة ، كما يترتب على هذه الرؤيا التصويرية أن تستند إلى تعدد العوامل الاجتماعية ، كما أن التكامل في المجتمع لن يكون تاماً على الإطلاق ، وهذا يحدث الخلل أو الانحراف الذي يحدث في الكشف الاجتماعي، وهذه الانحرافات التي يمكن حدوثها في النسق الاجتماعي يمكن أن تستمر لمدة تقصر أو تطول. وهذه النظرية تنطبق على العمل التطوعي باعتباره أحد الأنساق الاجتماعية للحفاظ على استقرار المجتمع وتكامله وبهذا يترابط النسق التطوعي مع الأسري والاقتصادي والتربوي والأمني، ليشكل البناء الاجتماعي ، فإذا ما عجز أحد الأنساق الاجتماعية عن القيام بأحد وظائف البناء الاجتماعي ، فقد ينشأ الخلل الوظيفي الناتج عن عجز الأعضاء في المؤسسة عن ممارسة الوظائف الاجتماعية ، فيأتي العمل التطوعي لسد هذا العجز، ويعيد الضبط الاجتماعي إلى طبيعته