2016- 10- 28
|
#131
|
|
مُميزة في مكتبة الملتقى
|
رد: [ إقتبآسآت | quote ]
من حوار للروائي هاروكي موراكامي
حاوره جون راي - ترجمة : ابراهيم الفريح
" وهل يأتي ذلك طبيعيًا ؟
لست ذكيًا. ولست متغطرسًا. فأنا تمامًا مثل أولئك الذين يقرؤون كتبي. كانت أملك ناديًا للجاز، وكنت أُعد المشروبات وأُحضّر السندويتشات.
لم أكن أريد أن أصبح كاتبًا، ولكن الأمر حدث. فهي نوع من الهبات من السماء، كما تعلم.
لذلك أعتقد أنني يجب أن أكون متواضعًا جدًا.
كم كان عمرك حين أصبحت كاتبًا؟ وهل كان الأمر مفاجئًا؟
كان عمري 29 عامًا، ونعم تفاجأت لكني تعودت على الأمر بسرعة.
بسرعة؟ شعرت بالارتياح من اليوم الأول؟
بدأت بالكتابة في طاولة المطبخ بعد منتصف الليل، واستغرق الأمر مني عشرة أشهر لأنهي كتابي الأول. أرسلته
للناشر وفزت بجائزة ما، كان كالحلم، تفاجأت من حدوثه، لكن بعد لحظة حسنًا الأمر حدث وأنا الآن كاتب، ولم لا؟ كان الأمر بهذه البساطة.
كيف كان شعور زوجتك حين قررت أن تبدأ الكتابة؟
لم تقل شيئًا على الإطلاق، وحين قلت لها أنا كاتب، كانت متفاجأة ومحرجة نوعًا ما.
ولماذا كانت محرجة؟ هل كانت تظن أنك لن تستطيع؟
أن تصبح كاتبًا هو نوع من البهرجة.
من كان قدوة لك؟ مَنْ مِن الكتاب اليابانيين أثّر عليك؟
لم أقرأ لكتاب يابانيين كثر عندما كنت طفلًا أو حتى في مراهقتي .
كنت أود الهرب من هذه الثقافة، شعرت بأنَّها مملة. شديدة التعقيد.
نُشر كتابك الأول، فُزت بجائزة وكنت تقريبًا على الطريق. هل بدأت تلتقي مع كتاب آخرين؟
لا، إطلاقًا
هل كان لديك أي أصدقاء من الكتاب في ذلك الوقت؟
لا أحد.
وبمرور الوقت هل التقيت بأي أحد بحيث أصبح صديقًا أو زميلا؟
لا، إطلاقًا
ليس لديك أصدقاء من الكتاب حتى يومنا هذا؟
لا، لا أعتقد.
ألا يوجد أحد تريه عملك وهو في طور الكتابة؟
أبدًا.
ماذا عن زوجتك؟
حسنًا، أريتها مخطوطة روايتي الأولى ولكنها تزعم أنها لم تقرأها أبدًا!
أظن أنه لم يكن لديها أي انطباع على الإطلاق.
لم تعجبها؟
لا، ولكن تلك كانت المسودة، وكانت فظيعة. أعدت الكتابة ثم أعدتها.
الآن عندما تعمل على كتاب هل تشعر زوجتك بأي فضول؟
هي قارئي الأول في كل مرة أكتب كتابًا، أعتمد عليها، هي مثل الشريك بالنسبة لي. مثل سكوت فيتزجيرالد الذي بالنسبة له، كانت زيلدا (Zelda) القارئ الأول.
إذن لم تشعر أبدًا بأنك كنت جزءًا من مجتمع كتَّاب في أي لحظة من حياتك المهنية؟
أنا منعزل، لا أحب الجماعات والمدارس والأوساط الأدبية. دُعيت مرة لتناول الطعام عندما كنتُ في جامعة برنستون
في مطعم صغير -أو شيء من هذا القبيل- كان ضمن الحضور جويس كارول أوتس (Joyce Carol Oates)
وتوني موريسون (Morrison Toni)، وكنتُ خائفًا جدًا، لم أستطع أن آكل أي شيء على الإطلاق! وكانت ماري
موريس (Mary Morris) حاضرة أيضًا، كانت لطيفة جدًا، وكنا متقاربين في السن ويمكنني القول أصبحنا
أصدقاء. ولكن في اليابان ليس لدي أي صديق كاتب، لأنني أريد فقط أن أحظى… بمسافة.
هل هناك أشخاص يكتبون الآن في اليابان؟ لمن من الكتاب تقرأ وتستمتع؟
نعم، بعضهم. ريو موراكامي (Ryu Murakami)، وأحب بعض كتب بنانا يوشيموتو (Banana Yoshimoto).
ولكني لا أكتب أي مراجعات أو نقد. أنا لا أريد أن أُقحم في ذلك.
لِمَ لا؟
أعتقد أنَّ مهمتي هي تأمل الناس والعالم، وليس الحكم عليهم. أتمنى دائمًا أن أضع نفسي بعيدًا عن ما يسمى
الاستنتاجات. وأود أن أترك كل شيء مفتوحًا على مصراعيه لجميع الاحتمالات في العالم.
أُفضّل الترجمة على النقد، لأنه بالكاد يطلب منك الحكم على أي شيء عند الترجمة. وأنا مجرد أسمح بمرور عملي
المفضل من خلال جسدي وعقلي سطرًا بسطر. نحن بالتأكيد بحاجة للنقد في هذا العالم، ولكنّه ليس عملي. "

|
|
|
|
|
|