أرى بنظري لتعرف كيف ينظر أقوام إلى الحياة ، فأنظر كيف ينظرون إلى الموت . .
فالفراعنه تم تحنيطهم وبجانبهم أدواتهم وعتادهم واقفين ويحملون سيوفهم
إنهم ينظرون إلى الآخرة برهبة ، كحرب نهائية فيها ينتصر الحق ويُطحن الباطل إلى الأبد
إنهم واقفون . . مستعدون للحشر ينتظرون صافرة البعث لينطلقوا ، فهم فهموا أن المسافة بين الدنيا والآخر مسافة صغيرة جداً لا تسعهم حتى أن يضطجعوا في قبورهم . .
الشرق الأقصى ، ورؤيتهم وهم يحرقون موتاهم ، ، دلالة واضحه وصريحة على الغنوصية التي يشعرون بها وعلى النكوص والرجوع إلى جزء وذرة من الطبيعة
فالجثة تُحرق وبعدها تصبح رماد ثم ترمى في المحيط ، والمحيط يتبخر ليصبح مطراً ثم ينزل المطر
إن أسلافهم تتنزل عليهم من السماء !! هكذا وفقوا بين وحدة الوجود وبقاء ارواح اسلافهم ..
في تعبير فني أدبي ثم مأساوي على أرض الواقع بالحرق !!
أما المسلمون فهم يدفنون موتاهم ، هي الأم الحنون منها خلقنا ومنها نرد ،هي محطة تتبعها محطة ، محطة سبات ، ثم محطة يقظه ، وربما هذا يفسر كونهم في سبات في واقعهم !!
أسعفنا الله جل في علاه في القرآن والرسالة وإلا لهلكنا فنحن عرب لسنا نملك حضارة روحيه وثنيه تفسر الموت والبعث قبل الاسلام ،
أما من يأكلون أمواتهم . . فهم لا يؤمنون لا برب ولا بحياة
يأكلون أموالهم بالباطل
وياكلون أعراض بعضهم في الباطل
وياكلون حقوق بعضهم بالباطل
ثم زهملوه في كفن ورموه