2016- 11- 6
|
#138
|
|
مُميزة في مكتبة الملتقى
|
رد: [ إقتبآسآت | quote ]
عن أدونيس :
الأغوار التي يرودها أدونيس، وهو مَن هو في الجمع بين التراثيّة والحداثة والهوى الغربي،
تجعلني أشعر أنا والمئات أمثالي من الهُجناء، أنّنا صَدَفٌ فارغ ملفوظ على الشاطئ.
عن سعيد عقل :
أبقى حرير الفكرة قريباً تماماً من شرنقتها، فلا تنفطم أيٌّ منهما ولا تتشرّد ولا تسقط تحت أقدام الواقع.
المسحور الذي أوصل انسحاره إلى المئة.
عن صباح :
لا تغادر الشفافية. وصدقها، ولو كان صادماً مرّات، مُستحبّ لأنه يصدر عن نفس طيّبة.
عن فيروز :
هذه السلطة الأخلاقيّة ليس مثلها لفلسفة ولا لتعليم. ربّما مثلها في شواهد خارقة. لا تُحبّ فيروز أن يُقال
عنها «أسطورة» أو «أيقونة». كان عاصي يلقّبها بـ«البطرك» إشارة إلى المهابة ولم تضحك لهذه المداعبة. تكره
التحنيط. تكره المصطلحات. تريد أن تتأكّد من حيويّة فنّها كلّ لحظة. عندما تسمع أغانيها الأولى تبتسم بتأثّر قائلة «يا الله هديك البنت!».
تتعجّب لها، كما لو أنّها مغنّية أخرى. تجتاز أعمارها باضطرام وهدوء معاً، كما لو أنّها وُلدت الآن. لكنّها في الواقع غداً ستولد. الحفلة المقبلة هي الأولى.
تحبّ ماضيها الفنّي ولا تتجمّد عنده. لا يوقف حلمها شيء. حلمٌ مُطْلَق. حلم بمَ؟ توقٌ إلى مَ؟ «أنا عندي حنين/ ما بعرف لمين».
والجميل، المؤلم الجميل، أنْ لا تَعْرف. كل يوم ينبثق الفجر ويكتفي الزمن بدورته الرتيبة، إلّا فجر الفنّان، أمسه غير يومه ويومه غير غده.
....
....
هَبْني يا ربّ فرصةً جديدة علّني أجده فأرتاح! أرتاح! يا إلهي!…
ولن تَجِديه يا فيروز. حُلمكِ يحفرُ فيكِ كما يحفر النهرُ العظيم في الأرض.
رُوحُكِ عَطّشها اللّه لتظلّ تضيء شموعَها الرائعة على طريق الرجاء.
نهرٌ هادرٌ وعطشان: هذا هو عذابُ الموهبة.
أنسي الحاج
 
|
|
|
|
|
|