|
رد: المهام الفصلية لمقرر العقيدة الاسلامية
هذا حلي للمناقشه ربي يوفق الجميع
طي
"الرياء: تعريفه، وأسبابه، ونتائجه، وعلاجه".
ناقش هذه المسألة على ضوء الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية،
وآراء العلماء فيها، وذلك بالرجوع إلى مصدرين اثنين؛
واحد إلكتروني، والثاني ورقي؛ مع ذكر اسم الموقع الإلكتروني
وبيانات نشر الكتاب مفصلاً.
فالرياء ضد الإخلاص ، والإخلاص: أن تقصد بعملك وجه الله ، أما الرياء فمشتق من الرؤية وهو أن يعمل العمل ليراه الناس ، والسمعة مشتقة من السمع وهو: أن يعمل العمل ليسمعه الناس.
أقسام الرياء:
أولاً: ما كان على أساس حال النيى من حيث الإشراك بها مع الله أو عدمه، وأفرادها
هي: ـ
أ ـ الرياء النفاقي: وهو العمل الصالح ظاهراً، والذي تكون منه نية العبد لغير الله تعالى بالكامل، كالذي يصلي بمحضر الناس ولا يصلي في خلوته.
ب ـ الرياء الاشراكي: وهو العمل الصالح ظاهراً، والذي يكون العبد قد أشرك في نيتهِ مع الله غرضاً آخر لا يصح إشراكه، كمن يجيد أداء صلاته ويطيلها بمحضر الناس، ولا يفعل ذلك في خلوته.
ثانياً: ما كان على أساس نوع الفعل المراءَى به، وأهمِ أفراد هذا التقسيم
هي: ـ 1 ـ الرياء بالاعمال، العبادية منها، كالصلاة والحج، وغير العبادية منها، كالتصديق والتبرع وغيرها.
2 ـ الرياء بالأقوال: ومثاله اصطناع الوعظ والنصح وحفظ ما يناسبه من الآثار والأخبار، ومنه أيضاً تحريك الشفاه بالذكر عند حضور الناس.
3 ـ الرياء بالآثار والسمات وهو إظهار آثار الاعمال الصالحه وما تتركه على البدن، كأثر السجود في الوجه، أو النحول وإصفرار اللون بالنسبة للسهر والتهجد بالليل والصيام، وكذلك حالات السكينة والقوار عند التكلم والمشي.
4 ـ الرياء بالغمز واللّمز والاشارة والتعجب وغيرها مما يكون عادةً في المجالس، كالتعجب اصطناعاً عندما يُنقل عن أحدٍ اقتراف موبقةٍ، منزهاً نفسه عن تلك الموبقة بتعجبه ذلك.
قوله تعالى :(فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءُون).
وقوله تعالى:(والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكون الشيطان له قرينا فساء قرينا).
وقوله تعالى :(كالذي ينفق ماله رِثاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فَمثَلُهُ كَمَثَلِ صفوان عليه ترابٌ فأصابه وابل فتركه صَلْداً).
ب ـ الأحاديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: «إنَّ أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: «الرياء، يقول الله عزّ وجلّ يوم القيامة للمرائين اذا جازى العباد بأعمالهم: إذهبوا الى الذين كنتم قراؤون لهم في الحياة الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء».
وقال صلى الله عليه وآله وسلّم: «لا يقبل الله تعالى عملاً فيه مثقال ذرةٍ من رياء»
وقال صلى الله عليه وآله وسلّم : «سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم»
وقال صلى الله عليه وآله وسلّم : «أشد الناس عذاباً يوم القيامة من يرى الناس أن فيه خيراً ولا خير فيه».
وقال صلى الله عليه وآله وسلّم : «إنّ الجنة تكلّمت وقالت: إنّي حرام على كل بخيل ومراء».
ـ وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «إعلموا أن يسير الرياء شرك».
الاسباب :
1 ـ دنو مستوى الوعي في إمور الدين، الفقهية منها وغيرها.
2 ـ عدم الإهتمام بتزكية النفس وتربيتها.
3 ـ حب الجاه والسمعة ومدح الآخرين وإطرئهم.
4 ـ الطمع، من أجلِ الحصول على مكسبٍ ماديٍّ أو معنوي.
5 ـ الخشية من ذمّ وانتقاد الناس.
6 ـ الاختلاط برفاق السوء ومعاشرتهم والتأثر بأخلاقهم.
علاج الرياء:
إن أهمّ ما يمكن أن يفيد في هذا الجانب هو الالتزام بالنقاط التالية:
1 ـ رفع مستوى الوعي الديني، في مجالاته المختلفة وبالاخص الفقهي والأخلاقي.
2 ـ الاهتمام بتزكية النفس وتربيتها، وترويضها على ترك الخطورات، والصبر لى الطاعات، وانتهاج أفضل السبل الكفيلة بذلك.
3 ـ الابتعاد عن الأجواء والمحيطات الملوثة، ومقاطعة رفاق السوء، واستبدال ذلك بمجالس الذكر والرفقة الصالحة، وهذه النقطة وسوابقها عامة في علاج ارتكاب المحظورات.
4 ـ التملي من التفكير بهذا العمل وأهدافه وعواقبه الوخيمة واستعظامها حتى تستهولها النفس فيكون رادعاً لها عن اقترافه.
5 ـ قطع جذور الطمع وحب الجاه والسمعة واجتثاثها من الاصول، لانها من البواعث المهمة على الرياء، وترويض النفس على ذلك.
6 ـ التوازن في الاعتداد بالنفس والثقة بها، وترك الاهتمام بقييم الناس وخشيتهم.
روى ابن الجوزي عن الحسن أنه قال : كنت مع ابن المبارك فأتينا على سقاية والناس يشربون منها ، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس ، فزحموه ودفعوه ، فلما خرج قال لي : ما العيش إلا هكذا ، يعني حيث لم نعرف ولم نوقر
فترى من ابتلي بهذه الشهوة الخفية ألا وهي الرياء يتصيد الغرائب ويتصيد المهجور من أقوال العلماء، فبمجرد أن يتصيد مسألة من هنا أو هناك، سمعها في مجلس، أو من شريط، أو قرأها في صحيفة، أو في كتاب، يوالي ويعادى على تلك المسألة.، وأكثر الناس اليوم لا علم له إلا ببعض المسائل، وليتها بالنافعة، وإنما شواذ المسائل، وغريب الآراء، والمهجور من الأقوال، وكأن الشعار "خالف تُعرف" فالخلاف عنده أشهى من الاتفاق.
حتى وجدنا بعض المتعالمين من يشغل العامة بالمسائل النادرة الحدوث والمختلف عليها والتي هي أصلاً ليست أهلاً لطرقها على المنابر من أمثال ( الحجامة ) فتراه يصطنع عليها خطباً متكررة متنوعة، إنما الشذوذ والغرابة والبحث عن المهجور من الأقوال ساقه إليها، وكان الأولى شغل الناس والعامة بعوالي الأمور والمهمات الجسيمة التي ترقى بهم وبإيمانهم.
فالولع بالغريب والشاذ من الأقوال، وإحياء المسائل المهجورة والتي حسمها أهل العلم منذ زمن بعيد، كل ذلك ـ إن كان عن عمد ـ يدل على خلل واضح، وسوء قصد بيِّن، لا سيما إذا كان الأمر زلَّ فيه عالم من العلماء، ومن هنا حذر أهل العلم من تتبع هذه المسائل التي أسموها بـ (( الطبوليات )) إذ قيل: ( زلة العالم مضروب لها الطبل)
المراجع:
كتاب: ميزان الحكمة
تأليف: الشيخ محمد الريشهري
الناشر: دار الحديث للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: الاولى 1422هـ
إخواني، احذروا الشرك الخفي: الرياء - ملتقى أهل الحديث
الرياء .. اسبابه و علاجه | الوارثون
كتاب: الزهد
المؤلف: احمد بن حنبل بن هلال بن اسد الشيباني
الناشر: دارالكتب العلمية بيروت_ البنان
الطبعة:1420ه_1999م
|