سوال 1:
اشرح خصائص العقيدة الإسلامية بالتفصيل.
1- أنها عقيدة غيبية:
الغيب: ما غاب عن الحس، فلا يدرك بشيء من الحواس الخمس: السمع والبصر واللمس والشم والذوق.
وعليه فإن جميع أمور ومسائل العقيدة الإسلامية التي يجب على العبد أن يؤمن بها ويعتقدها غيبي، كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر، وعذاب القبر ونعيمه، وغير ذلك من أمور الغيب التي يُعتَمَد في الإيمان بها على ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله .
وقد أثنى الله تعالى على الذين يؤمنون بالغيب، فقال سبحانه وتعالى في صدر سورة البقرة: «الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (3)»
2- أنها عقيدة توقيفية:
فعقيدة الإسلام موقوفة على كتاب الله تعالى، وما صح من سنة رسوله محمد بن عبدالله ، فليست محلاً للاجتهاد؛ لأن مصادرها توقيفية.
وذلك أن العقيدة الصحيحة لابد فيها من اليقين الجازم، فلابد أن تكون مصادرها مجزوماً بصحتها، وهذا لا يوجد إلا في كتاب الله تعالى وما صح من سنة رسوله .
وعليه فإن جميع المصادر الظنية، كالقياس والعقـل البشري لا يصح أن تكون مصادر للعقيدة،
فمن جعل شيئاً منها مصدراً للعقيدة فقد جانب الصواب، وجعل العقيدة محلاً للاجتهاد الذي يخطئ ويصيب.
ولذلك أخطأ أهل الكلام كالجهمية، والمعتزلة، حينما جعلوا العقل مصدراً من مصادر العقيدة، وقدموه على النصوص الشرعية، حتى أصبح القرآن الكريم والسنة النبوية عندهم تابعين للعقل البشري، وهذا فيه نوع استهانة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ، كما أنهم بهذه الطريقة جعلوا عقيدة الإسلام خاضعة لآراء البشر واجتهاداتهم العقلية.
والحق أن العقل مؤيد للنصوص الشرعية، فالعقل الصريح يؤيد النص الصحيح، ولا يعارضه، وما توهمه المعطلة والمؤولة من التعارض بينهما فهو بسبب قصور عقول البشر، ولذلك فإن ما قد يراه أحدهم متعارضاً قد لا يراه الآخر كذلك، وهكذا.
وعليه فإن العقل يعتبر مؤيداً للنصوص الشرعية في باب العقائد وغيرها، وليس مصدراً مستقلاً للعقيدة، فلا يجوز أن يستقل بالنظر في أمور الغيب، ولا فيما لا يحيط به علماً، والبشر لا يحيطون علماً بالله تعالى ولا بصفاته، كما قال تعالى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا)، [طه:110].
سوال2:
اذكر حالتا إطلاق لفظ الإسلام في الشرع مع الاستدلال من القرآن الكريم على كل حالة.
الحالة الأولى: أن يطلق على الإفراد غير مقترن بذكر الإيمان كما قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ وكما قال جل وعلا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ﴾، [المائدة: 3]، وكما قال عز وجل: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾، [آل عمران: 85]
الحالة الثانية: أن يذكر الإسلام مقروناً بذكر الإيمان كما في قوله تعالى: ﴿ قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾، [الحجرات: 14]
سوال 3:
من أركان الإيمان؛ الإيمان برسل الله تعالى، تكلم عن الأمور الثلاثة المتصلة بهذا الإيمان مع الاستدلال بالقرآن الكريم على كل أمر.
الأمر الأول: الإيمان بوجودهم، وأنهم أجسام نورانية كما قال الله تعالى رداً على من زعم أن الملائكة بنات له تعالى: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ {26} لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ {27} يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ {28}﴾ [الأنبياء:26-28].
الأمر الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، كجبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورضوان، ومالك، ومنكر ونكير، ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالاً فقد روى البخاري ومسلم عن النبي في قصة المعراج، أنه ذكر استفتاح جبريل - عليه السلام - السماء السابعة، ثم قال: «ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم - عليه السلام - مسنداً ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه».
الأمر الثالث: الإيمان بما علمنا من صفات الملائكة قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {1} ﴾ [فاطر: 1]
سوال 4:
عدد شروط شهادة أن لا إله إلا الله.7
الشرط الأول : العلم بمعناها الذي تدل عليه ، فيعلم أنه لا أحد يستحق العبادة إلا الله تعالى . قال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ).
الشرط الثاني : اليقين المنافي للشك، فلابد أن يؤمن إيماناً جازماً بما تدل عليه هذه الكلمة من أنه لا يستحق العبادة إلا الله تعالى، فإن الإيمان لا يكفي فيه إلا علم اليقين، لا الظن ولا التردد، قال تعالى:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ).
الشرط الثالث: القبول المنافي للرد ، فيقبل بقلبه ولسانه جميع ما دلت عليه هذه الكلمة، ويؤمن بأنه حق وعدل، قال الله تعالى عن المشركين: ( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ {35} وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ)، فمن نطق بهذه الكلمة ولم يقبل بعض ما دلت عليه إما كبراً أو حسداً أو لغير ذلك، فإنه لا يستفيد من هذه الكلمة شيئاً .
فمن لم يقبل أن تكون العبادة لله وحده، ومن ذلك عدم قبول التحاكم إلى شرعه تكبراً، أو لم يقبل بطلان دين المشركين من عباد الأصنام أو عباد القبور أو اليهود أو النصارى أو غيرهم ، فيقول : إن أديانهم صحيحة ، فلا يقبل ما دلت عليه هذه الكلمة من بطلان هذه الأديان الشركية فليس بمسلم .
الشرط الرابع : الانقياد المنافي للترك ، فينقاد بجوارحه ، بفعل ما دلت عليه هذه الكلمة من عبادة الله وحده، كما قال الله تعالى: (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)، ومعنى ( يُسْلِمْ وَجْهَهُ): ينقاد، ومعنى ( وهو محسن ): أي موحد، فمن قالها وعرف معناها ولم ينقد للإتيان بحقوقها ولوازمها من عبادة الله تعالى والعمل بشرائع الإسلام ، ولم يعمل إلا ما يوافق هواه أو ما فيه تحصيل دنياه لم يستفد من هذه الكلمة شيئاً .
الشرط الخامس : الصدق المنافي للكذب ، وهو أن يقول هذه الكلمة صدقاً من قلبه ، يوافق قلبُه لسانه، كما قال الله تعالى : ( الم {1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ).
ولذلك لم ينتفع المنافقون من نطقهم بهذه الكلمة؛ لأن قلوبهم مكذبة بمدلولها ، فهم يقولونها كذباً ونفاقاً .
الشرط السادس: الإخلاص المنافي للشرك، فلابد من تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك، كما قال الله تعالى : ( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ)، فمن أشرك بالله تعالى في أي نوع من أنواع العبادة لم تنفعه هذه الكلمة
الشرط السابع : المحبة، فلابد أن يحب المسلم هذه الكلمة ويحب ما دلت عليه ، ويحب أهلها العاملين بها الملتزمـــين لشروطها ، ويبغض ما ناقض ذلك، كما قــال الله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ)، فمن قال « لا إله إلا الله » ولكنه أبغض ما دلت عليه من عبادة الله وحده لا شريك الله فليس بمسلم ، كما قال الله تعالى : (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ).
سوال 5:
من خلال دراستك للعبادة، أجب على ما يلي: تعريفها، وأقسامها؛ مع مثال واحد لكل قسم بالتفصيل
عرَّف شيخ الإسلام ابن تيمية العبادة بقوله : ( هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة ).
السوال 5 ما كلته ما لقيت الأقسام