الموضوع: المستوى الرابع علوم القران 2 م 10
عرض مشاركة واحدة
قديم 2016- 12- 10   #2
الزند
أكـاديـمـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 140766
تاريخ التسجيل: Thu Apr 2013
المشاركات: 84
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 10664
مؤشر المستوى: 63
الزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enoughالزند will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: طالب جامعي
الدراسة: انتساب
التخصص: ادراسات اسلاميه
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الزند غير متواجد حالياً
رد: علوم القران 2 م 10

علوم القران 2 المحاضرة 9
اللغوي.
**تعريف (العام) وصيغ العموم:
العام: هواللفظ المستغرق لما يصلح له من غير حصر.
وقد اختلف العلماء في معنى العموم؛ هل له في اللغة صيغة موضوعة له خاصة به تدل عليه أم لا ؟.
فذهب أكثر العلماء إلى أن هناك صيغًا وُضِعت في اللغة للدلالة حقيقة على العموم، وتُستعمل مجازًا فيما عداه، واستدلوا على ذلك بأدلة نصية وإجماعية ومعنوية.
أ- فمن الأدلة النصية قوله تعالى ((وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ* قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)).
ووجه الدلالة: أن نوحًا عليه السلام توجه بهذا النداء تمسُّكًا منه بقوله تعالى ((قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ))، وأقرَّه الله تعالى على هذا النداء، وأجابه بما دل
أهله، ولولا أن إضافة الأهل إلى نوح للعموم لما صحَّ ذلك.
ومنها قوله تعالى ((وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ* قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ)).
ووجه الدلالة: أن إبراهيم فهم من قول الملائكة ((أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ)) العموم، حيث ذكر "لوطًا" فأقرَّه الملائكة على ذلك، وأجابوه بتخصيص لوط وأهله بالاستثناء، واستثناء امرأته من الناجين، وذلك كله يدل على العموم.
ب- ومن الأدلة الإجماعية: إجماع الصحابة على إجراء قوله تعالى ((الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ))، وقوله ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)) ونحو ذلك على العموم في كل زانٍ وسارق.
**تنبيه:
*تخصيص آية رجم الزاني بغير المحصن جاء بأدلة مخصصة هي التي وردت في رجم المحصن الحر.
*وتخصيص آية حد السرقة باشتراط واعتبار الحزر ومقدار المسروق جاء بأدلة مخصصة كذلك.
جـ- ومن الأدلة المعنوية، أن العموم يُفهم من استعمال ألفاظه، ولو لم تكن هذه الألفاظ موضوعة له لما تبادر إلى الذهن فهمه منها، كألفاظ الشرط والاستفهام والموصول.
وإننا ندرك الفرق بين "كل" و"بعض"، ولو كان "كل" غير مفيد للعموم لما تحقَّق الفرق.
ولو قال قائل في النكرة المنفية "لا رجل في الدار" فإنه يعد كاذبًا إذا قُدِّر أنه رأى رجلًا ما، كما ورد قوله تعالى ((قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى)) تكذيبًا لمن قال ((مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ))، وهذا يدل على أن النكرة بعد النفي للعموم
ولو لم تكن للعموم لما كان قولنا: "لا إله إلا الله" توحيدًا، لعدم دلالته على نفي كل إله سوى الله تعالى.
وبناء على هذا فللعموم صيغه التي تدل عليه، وهذا ما نستعرضه فيما يلي بحول الله وقوته.
**صِيَغ العموم:
*منها "كل": كقوله تعالى ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)) ، وقوله تعالى ((اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)).
*ومثلها "جميع".
*ومنها المعرف بـ "ال" التي ليست للعهد، كقوله تعالى ((وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ))، أي : كل إنسان في خسر، بدليل قوله بعدها ((إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)).
وقوله تعالى ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)).
وقوله تعالى ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)).
*ومنها النكرة في سياق النفي والنهي: كقوله تعالى ((فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)).
وقوله تعالى ((فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا)).
*ومنها النكرة في سياق الشرط: كقوله تعالى ((وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ)).
*ومنها "الذي" و"التي" وفروعهما: كقوله تعالى ((وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا))، أي: كل من قال ذلك، بدليل قوله بعدها بصيغة الجمع ((أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَولُ)).
وقوله تعالى ((وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا)).
وقوله تعالى ((وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُن)).
*ومنها أسماء الشرط: كقوله تعالى ((فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)) للعموم في العاقل.
وقوله تعالى ((وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ)) للعموم في غير العاقل.
وقوله تعالى ((وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه)) للعموم في المكان.
وقوله تعالى ((أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)) للعموم في الأسماء.
*ومنها اسم الجنس المضاف إلى معرفة: كقوله تعالى ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ))، أي: كل أمر لله، وقوله تعالى ((يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ)).
**أقسام العام:
العام على ثلاثة أقسام:
الأول: العام الباقي على عمومه.
وقد ذكر الإمام الزركشي في "البرهان" أنه كثير في القرآن، وأورد منه قوله تعالى ((وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عليم))، وقوله تعالى ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)) فإنه لا خصوص فيها.
الثاني: العام المراد به الخصوص.
*كقوله تعالى ((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ)).
فالمراد بــ (الناس) الأولى: نعيم بن مسعود.
والمراد بــ (الناس) الثانية: أبو سفيان؛ لا العموم في كل منهما، يدل على هذا قوله تعالى ((إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ)) فوقعت الإشارة بقوله ((ذَلِكُمُ)) إلى واحد بعينه، ولو كان المراد به جمعًا لقال تعالى "إنما أولئكم الشيطان".
*وكقوله تعالى ((فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ))، والمنادَى: هو جبرائيل -كما في قراءة ابن مسعود-.
*وكقوله تعالى ((ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ))، والمراد بالناس: إبراهيم، أو: سائر العرب غير قريش.
الثالث: العام المخصوص.
وأمثلته فوقوله تعالى ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)).
**الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام المخصوص:
الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام المخصوص من وجوه؛ أهمها:
1- أن (العام المراد به الخصوص) لا يراد شموله لجميع الأفراد من أول الأمر، لا من جهة تناول اللفظ، ولا من جهة الحكم، بل هو ذو أفراد استعمل في فرد واحد منها أو أكثر.
أما العام المخصوص فأريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لا من جهة الحكم. فالناس في قوله تعالى ((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ)) وإن كان عامًّا إلا أنه لم يُرد به لفظًا وحكمًا سوى فرد واحد.
  رد مع اقتباس