يا صاحب الهم إن الهم منفرج == أبشر بخير فإن الفــارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحـبه == لا تيأسن فإن الكــافي الله
الله يحدث بعد العسر ميسرة === لا تــجزعن فإن الصانع الله
إذا بليت فثق بالله وارض به = إن الذي يكشف البلوى هو الله
حينما تضيق الدنيا على القلوب بما رحبت
عندما يضرِب الكَرْب أطنابه في صدور آخرين
حينها تُخيِّم سحائب الْحُزن
وقد تُمطِر العيون دَماً بعد دمع
وقد يَرى أُناس الليل فلا يَرون فيه إلاّ حِلْكَته وسَواده
قد يتنفّس أحدهم من ثُقب إبرة !
وقد يَنظر من خلال منظار مُغلَق !
فلا يَرى في الأُفُق أمَلاً يَلُوح
بل لعلّه إذا رام تفريجا رأى ضيقاً
وإن نَشَد الفَرَح صَفَعَه الْحُزن
وإن أراد أن يَضحَك عُبِس في وجهه
فهو ينتقل مِن هَـمٍّ إلى هـمّ
ويَخْرُج من غمّ ويَدخل في آخر
إلا أنّ دوام الْحال من الْمُحال
وربّ العزّة سبحانه أخبر عن نفسه بأنه (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
قال عليه الصلاة والسلام : (من شأنه أن يَغْفِر ذَنْباً ، ويُفَرِّج
كَرْباً ، ويرفع قوما ويخفض آخرين) . رواه ابن ماجه .
قال عبيد بن عمير :مِن شَأنه أن يُجيب داعيا،
أو يُعْطِي سائلا،أو يَفُكّ عَانيا،أو يَشْفِي سقيما.
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعًا =وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت=وكنت أظنها لا تفرج