عرفت الحجابة في مكة قبل الإسلام, وكانت تعني حراسه الكعبة وحفظ مفتاحها,
لكنها في الإسلام عرفت بدلالة جديدة, إذا أصبح الحاجب يطلق على من يقوم بين الحاكم وبين الناس ويطلب لهم الإذن لمقابلته وينظم الاتصال له, ولدلك كان من الطبيعي أن يكون على صلة وثيقة به.
اول ماظهر الحجابة في عهد الخليفة معاوية وبعده خلفاء بني أمية الحجاب خوفا على أنفسهم من أن تصل إليهم يد تغتالهم غدرا
تهيأت الظروف لبعض الحجاب في أن يغتصبوا السلطة, ويؤسسوا دولا واسرا حاكمة , فكان سبكتكين مؤسس الدولة الغزنوية حاجبا لنوح الثالث ثم لأبنيه منصور وعبد الملك رؤوس الدولة السامانية , وظل سبكتكين هذا يلقب بالحاجب حتى بعد توليه الملك.
الحاجب الأعظم عند السلاجقة كان (حاجب بزرك)
استطاع بعض الحجاب أن يؤسسوا أسرا حاكمة مثل قسيم الدولة آق سنقر الحاجب والد عماد الدين زنكي رأس الأسرة الزنكيةلقب الحجابة لم يعرف في الدولة الفاطمية بل كان يلقب من يقوم بمهام هذه الوظيفة "صاحب الباب"
الحاجب في الدولة الأمويةبالأندلس يقوم بالوساطة بين الخليفة ووزرائه, ثم أخذت سلطة الحاجب في الاتساع حتى أصبح أرفع الوزراء شأنا , وصار يسمى بذي الوزارتين
وسيطر على الخليفة, وبذلك صارت إليه أمور الدولة في أواخر الخلافة الأموية بالأندلس.
احتفظ ملوك الطوائف بالأندلس بلقب الحاجب, رغم تلقبهم بألقاب الخلافة, وصار لقب الحاجب في عهدهم يعني الحاكم الشرعي والملك والخليفة أو صاحب السلطان الاول في الدولة .