من الذي يرجع إليه الفضل الأول في نشأة علم الاجتماع الصناعي ووضع دعائمه؟ نجد أن الباحثين في هذا العلم يتقسمون فيما بينهم إلى فريقين :
الفريق الأول: يعتقد أن ( فردريك تايلور) وزملاؤه هم الذين يرجع إليهم الفضل
الفريق الثاني: يعتقد أن ( إلتون مايو) وزملاؤه هم الذين يرجع إليهم الفضل
تعتبر المدرسة الكلاسيكية , المدارس الفكرية التي تناولت الإدارة والعملية الإدارية من جوانب متعددة :
اقدم
وتتحدد فترة المدرسة الكلاسيكية بين ... تقريباً. والجذور الحديثة لهذه المدرسة ترجع إلى نشأة الإدارة العلمية :
1880- 1930
الجذور الحديثة لهذه المدرسة ترجع إلى نشأة الإدارة العلمية التي فتح لها الطريق , الذين بذلوا جهوداً موفقة :
(فريدريك وانسلو تايلور) وأتباعه
الجذور الحديثة لهذه المدرسة ترجع إلى نشأة الإدارة العلمية التي فتح لها الطريق (فريدريك وانسلو تايلور) وأتباعه الذين بذلوا جهوداً موفقة نحو تطوير ... في أداء الأعمال:
الأساليب التقليدية
وطالبوا بضرورة بذل الجهد نحو تطوير الإدارة إلى (علم) له :
مبادؤه وأسسه قواعده ونظمه
أنّ الإدارة كعلم ينبغي أن يدرس بحيث يتمكّن .... في الإدارة من التعرّف على أفضل الأساليب الإدارية التي تمكنهم من التغلب على مختلف المشكلات والمواقف التي يواجهونها في العمل :
المديرون والعاملون
ولد (فريدريك ونسلو تايلور في مارس عام 1856 بولاية :
فيلادلفيا بأمريكا
أتاح له تدرجه في جميع الوظائف فرصة فهم :
شؤون الإنتاج ونفسية العمال - سبب تذمرهم - انخفاض كفايتهم الإنتاجية
حين جاءته الفرصة وعين كبيراً لمهندسي الشركة بدأ :
بدراساته وتجاربه نادى بأهمية مبادئه دافع عنها وعن أهمية تطبيقها في الحياة العملية
اعترفت الهيئات العلمية وغير العلمية بالقيمة العلمية لـِ (تايلور) فمنحه معرض باريس الدولي ... لاختراع متعلق بصناعة الصلب :
الميدالية الذهبية عام 1900
عينته مديراً لها عام 1906م ومنحته جامعة بنسلفانيا درجة الدكتوراه الفخرية عام 1906 اعترافاً له بفضله :
جمعية المهندسين الميكانيكية الأمريكية
ذاع صيته حتى أصبح من أبرز علماء الإدارة ، والهندسة عام 1912، وانتشرت مبادؤه وأفكاره في الإدارة في معظم البلدان الصناعية خلال ثلث قرن :
أمريكا - روسيا - إنجلترا - فرنسا - المانيا
تُرجِم كتابه الذي نشر فيه فلسفته في الإدارة العلمية عام 1911 وهو كتاب ... شرح فيه بأسلوب مبسَط معنى الإدارة العلمية والغرض منها وكيفية تطبيقها :
أصول الإدارة العلمية
اثبت في تجربته الأولى ’ الإدارة بكمية العمل الواجب أن يقدمه الفرد :
جهل
وفي تجربته الثانية قام بدراسة الوقت اللازم .. العمل المطلوب :
لانجاز
وهدفت تجربته الثالثة إلى .. الأدوات والآلات المستخدمة في العمل :
تحسين
نشر (تايلور) نتائج أبحاثة ودراساته في كتاب عام 1903 :
إدارة الورش
قام (تايلور) بعدد آخر من الدراسات كان يهدف منها إلى فلسفة جديدة في الإدارة وأطلق عليها لفظ , حتى يميزها عن الإدارة التقليدية :
الإدارة العلمية
وقام (تايلور) بعدد آخر من الدراسات كان يهدف منها إلى فلسفة جديدة في الإدارة وأطلق عليها لفظ الإدارة العلمية حتى يميزها عن الإدارة التقليدية التي كانت متبعة في ذلك الوقت والتي أسماها تايلور... في كتابه (أصول الإدارة العلمية) :
إدارة البصمة والتخمين
يقول (تايلور) أنّ الإدارة العلمية أكبر من أن تكون طريقة بحث وتخطيط ورقابة... إنّها ثورة فكرية أو فلسفة إدارية جديدة تنادي بتغيير شامل في :
تفكير الإدارة نحو العاملين
وفي تفكير العاملين نحو الإدارة
وفي تفكير العاملين نحو بعضهم البعض
استند تايلور في إعداد فلسفته الإدارية الجديدة على الملاحظات التالية :
العاملين لم يحاولوا إطلاقاً رفع كفايتهم الإنتاجية لعدم وجود دافع قوي يحفزهم على زيادة الجهد
أجر الفرد في المؤسسة يحدّد حسب وظيفته وأقدميته وليس حسب قدراته وخبراته ومهاراته
جهل الإدارة بمقدار الوقت اللازم لإنجاز العمل المطلوب مما يؤدي إلى زيادة الفاقد في العمل وارتفاع تكلفته
جهل رجال الإدارة بالنظم الواجب اتباعها لتنظيم العلاقة بين العمل والعاملين، والطرق الواجب استخدامها للحد من التلاعب وضياع الوقت
اعتقاد بعض العاملين أن زيادة إنتاجيتهم سوف تتسبّب في فصل عدد منهم من العمل
لاحظ تكرار تهرب العمال من العمل أو التظاهر بالعمل دون أن يكون هناك إنتاج حقيقي :
فردريك تايلور
علّل (تايلور) وجود هذه الظاهرة بسببيْن :
الطبيعة البشرية
سوء علاقة الفرد بزملائه أو رئيسه قد تؤدّي إلى انخفاض أدائه وإنتاجيته
استنتج (تايلور) من دراساته أنّ هناك مصلحة مشتركة إلى أبعد الحدود بين , وهيئة الإدارة العليا :
صاحب العمل والعمّال أو بين العاملين في المؤسسة وهيئة الادارة العليا
يرى (تايلور) أنّه يمكن إرضاء كلا الطرفين وذلك بإعطاء الأجر الذي يتناسب مع ...وفي نفس الوقت يمكن تحقيق أكبر عائد من العمل :
حجم ونوع العمل
يدعم (تايلور) هذا الرأي (المذكور في الشريحة السابقة) بقوله .. أنّ الأجور المرتفعة سوف تدفع العمال إلى :
زيادة إنتاجيتهم و يخفض تكلفة الوحدة المنتجة
أنّ تفكير (تايلور) بهذا الشكل كان انقلابًا على النظريات الاقتصادية السائدة في ذلك الوقت والتي ترى بأنّه :
لا يمكن زيادة العائد إلا بتخفيض تكلفة الإنتاج
لا يمكن تخفيض تكلفة الإنتاج إلا بتخفيض الأجور
توصّل (تايلور) إلى عدد من المبادئ الرئيسية التي أعتبرها الأسس الضرورية للإدارة العلمية ومن هذه المبادئ :
تحديد نوع وكمّية العمل المطلوب أداؤه من كلّ فرد
الاختيار العلمي للشخص الذي يناسب الوظيفة المسنودة إليه
اقتناع كل من هيئة الإدارة والعاملين بعدالة التنظيم الإداري واحترام مبادئه
تقسيم الواجبات والمسؤليات فتختص الادارة بمهمة التخطيط ويترك للعمال مهمة التنفيذ
هناك كثير من أوجه النقد التي يمكن أن توجه إلى الإدارة العلمية كما وضعها (تايلور) مما يقلل من شأنها عند البعض ويمكن تلخيصها فيها يلي :
فصل التخطيط عن التنفيذ يقلل من أهمية اقتراحات العاملين ويفقدهم أهمية أدائهم
تحديد طريقة مثلى في الأداء بحيث يتم العمل المطلوب بأقل جهد وأسرع وقت
وضع (تايلور) مبدأ الاختيار العلمي للشخص الذي يناسب الوظيفة إلا أنه لم يضع الأسس التي تضمن استقرار العامل في وظيفته
اتفق (تايلور) وأتباعه على أسلوب واحد لدراسة الوقت المطلوب لإنجاز كمية العمل المطلوبة يومياً لتحديد الأجر العادي الذي يحفز العاملين على انجاز العمل إلا أنهم لم يتفقوا على كيفية تحديد الأجر العادل
تدل المبادئ التي وضعها (تايلور) على أن الإدارة العلمية تميل إلى الدكتاتورية في معاملة الأفراد
اعترف (تايلور) وأتباعه بأهمية الحوافز لتشجيع الفرد على العمل إلا أنهم افترضوا أن الأجر وحده هو الدافع الوحيد للعمل
اعتبرت الإدارة العلمية أن العلاقة بين المؤسسة والعاملين فيها علاقة تعاقدية يحق بموجبها للإدارة أن تضع شروطاً وقيوداً على العاملين بهدف تحقيق الربح مقابل دفع الأجر على كمية العمل ولذا فالإدارة العلمية تجاهلت العلاقة الإنسانية في الإدارة
تدل المبادئ التي وضعها (تايلور) على أن الإدارة العلمية تميل إلى الدكتاتورية في معاملة الأفراد وذلك للأسباب التالية :
افترض تايلور أنّ هيئة الإدارة العليا تعرف جيداً مصلحة العمل ومصالح العمال وتعمل على تحقيقها ولذا فمن رأيه لا مجال لإشراك العاملين في مناقشة القرارات التي تتخذ من جانب الإدارة العليا أو حتى الاعتراض عليها
وضع التخطيط للعمل في أيدي الإدارة العليا وحدها دون اشتراك العاملين في الخطة وهذا يدل على المركزية الشديدة في الإدارة
بالرغم من اعتراف (تايلور) بشرعية النقابات العمالية إلا أنه تجاهل ممثليها واعترض على تدخلهم في تحديد شروط العمل
_