|
رد: ذگِـِـِرٍتْ يــِـِـِوم ودع ـِـِتِـِـگِ وٍضــِـِإقـِـِـِتْ فِـِـِينـے ألآטּــفـِـِـِإس
ضجيج ألمي بعثرني
بنسمات الهواء البارد ، على كتف الألم يبهذلني حزني ، ونحن نرمق الحياة بنظره الكره
تمشي وكأنك غريب عن هذا المكان، لا شيء يعرفك، ولا تعرف شيئاً، رغم أنك بينهم منذ سنين
ولا حاجة لك في ذلك إلا أن تمشي في طريقٍ، لا تخاف الضلال بعدها.
أي ألمٍ ذاك الذي يصنعُ في الروح ضجيجاً ...!!
من ذا الذي يحرق بقايا نبوءات الفرح بداخلي، ويصنعُ بدلاً منها، ترانيم الحزن والأوجاع
تلك التي ترسمك في غيها وتماديها، فلا تجد نفسك إلا وأنت منصهراً في تفاصيلها السمجة
ومن منا لم يغرق يوماً في تفاصيل وجعه حتى ذاب فيها كالشمع المنصهر .
اسمع أصواتاً غريبة، تتحرك في داخلي، تظنه التغريد التي ترنو، وتظنه عبثاً أنشودة الفرح
ولكنك في نهاية المطاف تدرك أن قلبك لم يعد يحتمل كل هذا الكذب
فأنت امرء موجوع، سرقتك الألام من لياليك الحالمة، وزرعتك في صحرائها، فتبدو كالحادي الذي ضل عن الركب، وظل يغني وحده .
يا ضجيج الروح مهلاً، رفقاً بنا، وبقلوبنا الصغيرة،
فلا تحمّلنا فوق إرادتنا المهترئة، ولا تجزعنا بغربتنا، ولا وحدتنا، ولا صمتنا الطويل، ولا حتى ابتساماتنا المؤقتة
تلك التي نصنعها أمام الملأ، ونحن لاندرك حجم الوجع الذي يتربع تحت ثغورنا الملتهبة ملحاً من فيض الدموع التي أحرقت عيوننا وشفاهنا، وبررت حضورها بفرحٍ كاذب .
إنها النفس التي تموت ألف مرة، احتراقاً من المكان والزمان، ورغبة في اختراق الحدود والسدود، والبحث عن حقيقة الوجود، ومآثر الخلود .
لم تكفني صفحة البوح القصير، فكان البوح أطول هذه المرة، وربما يطول .. ويطول .. !!
|