فصل (ينبه في إلى بعض الملتبسة بالإعراب)
وأول ما يحترز منه المبتدىء في صناعة الإعراب ثلاثة أمور :
أحدها : أن يلتبس عليه الأصلي بالزائد، ومثاله : أنه إذا سمع أن ) أل ( من علامات الاسم، وأن أحرف ) نأيت (
من علامات المضارع، وأن تاء الخطاب من علامات الماضي، وأن ) الواو والفاء ( من أحرف العطف، وأن ) الباء
واللام ( من أحرف الجر، سبق وهمه إلى أن ) ألفيت وألهبت ( اسمان، وأن) أكرمت وتعلمت ( مضارعان، وأن ) وعظ وفسخ ( عاطفان ومعطوفان، وأن نحو ) بيت وبين ولهو ولعب ( كل منها جار ومجرور .
- ومن ذلك أن يعرب ) الياء والكاف والهاء ( في نحو ) غلامي أكرمني ( و) غلامك أكرمك ( و) غلامه أكرمه ( :
إعراباً واحداً أو بعكس الصواب، فليعلم أنهن إذا اتصلن بالفعل كن مفعولات، وإن اتصلن بالاسم كن مضافا إليهن .
يقصد لابد على المبتدئ بالإعراب أن يعرف الحرف الأصلي من الزائد فإن لم يعرفها فقد يسمع أن (ال) التعريف من علامات الاسم فلما يرى (ألفينا) يحسبها اسم وهي بالحقيقة فعل والباقي مثلها فإن سمع أن حروف (نأيت) علامة للفعل المضارع فسيظن أن الفعل (أكرمتُ) فعل مضارع وهو فعل ماضي والتاء فاعل وهكذا
والثاني : أن يجري لسانه إلى عبارة اعتادها فيستعملها في غير محلها، كأن يقول في ) كنت ( و) كانوا ( في
الناقصة : فعل وفاعل ؛ لما ألف من قول ذلك في نحو ) فعلت ( و) فعلوا ( .
يقصد أن يتعود على إعراب التاء مع الأفعال (فاعلا) فيظن أن التاء في (كنتُ) والواو في (كانوا) فاعلا وهي هنا تكون اسم كان لأن كان فعل ناقص .
والثالث : أن يعرب شيئاً طالباً لشيء، ويهمل النظر في ذلك المطلوب، كأن يعرب فعلاً، ولا يتطلب فاعله، أو مبتدأ
ولا يتعرض لخبره، بل ربما مر به فأعربه بما لا يستحقه، ونسي ما تقدم له .
يقصد أن الواحد إذا أعرب شيئا يلتزم وجود شئ ثاني فلابد أن لا يهمله كأن يعرب مبتدأ فلابد أن يوضح أين خبره والفعل يوضح أين فاعله