هل يريدنا أم نذكر هذا التعريف كاملآ
إن ابن فارس يعد أول من أدار الجذور اللغوية -وخاصة الثالثية- حول
قا
معنى واحد أو -كما يقول- أصل معنوي واحد، وقد ُوفّق في ذلك توفيً
كبي ًرا، فنجح في ردجذور ثالثية كثيرة إلى أصول معنويةعامة ولكنه لم
أحيانً يوفق في بعضها، فوجد لها ا أصلين معنويين، وأخرى وجد لها أكثر
من ذلك فردها إلى ثالثة أو إلى أربعة أصول؛ لكن الغالب الذي وفق فيه
هو رّده الجذور الثالثية أغلبها إلى أصول معنوية عامة.
ومن هذه الجذور الجذر الذي معنا، وهو النون والقاف والدال؛ فقد رده إلى
أصل معنوي عام أو إلى داللة عامة وهي إبراز الشيء وبروزه.
يقول" :النون والقاف والدال أص ٌل صحيح يدل على إبراز شيء وبروزه،
نَقد في الحافر وهو تقشره، حافر َنقِد: متقشر، والنَقد في
من ذلك :الَّ
الضرس :تكسره، وذلك يكون بتكشف لِي ِطه عنه، ومن الباب: نقد الدرهم،
وذلك أن يكشف عن حاله في جودته أو غير ذلك،
قد: وازن جيد؛ كأنه قد ُكشف عن حاله فعلم، ويقال للقنفذ: األنقد،
ودرهم نْ
بات فالن بليلة أنْ يقولون : َقد، إذا بات يسري ليله كله، وهو ذلك القياس؛
ألنه كان يسري حتى ي ْس ُرو عنه الظالم. ويقولون: إن الشْي َهم -وهو من
أصناف القنافذ -ال يرقد الليل كله. وتقول العرب: ما زال فالن ينقد الشيء؛
إذا لم يزل ينظر إليه،
ومما شذ عن الباب: النَقد، صغار الغنم، وبها يشّبه الصبي الَق ِمي الذي ال
يكاد َي ِش ّب... "انتهى كالم ابن فارس.