2017- 1- 21
|
#1835
|
|
مُميزة في مكتبة الملتقى
|
رد: جِـدَارِيـــاتْ ✍
-
" الشعر رؤيا" قول " مشترك" بين معظم شعراء العالم، قديماً وحديثاً.
و" المشترك"، كما حسم الجرجاني، ناقدنا العظيم، لا يدخل في باب " النقل" أو "الأخذ" أو " السرقة".
وحين يبحث الناقد في رؤيا هذا الشاعر أو ذاك، يتوجب عليه، قبل كل شيء،
أن يتفحص طبيعتها، وسياقها، وعلاقاتها الفكرية والجمالية عبر العلاقات بين لغتها وأشياء العالم. فالرؤيا عند دانتي، مثلاً ، هي غيرها عند ابن عربي.
والرؤيا عند بودلير هي غيرها عند أبي نواس وهي عند النفري غيرها عند رامبو ــ دون ان ننفي مع ذلك التأثر أو التفاعل.
هذه بدهيات. غير أنها ليست كذلك بالنسبة إلى النقد الشعريّ العربي السائد. فهو لا يزال، كما يبدو، حرفياً وجزئياً،
لا يقدر أن يستوعب كلية النص في سياقه وعلاقاته، وعالمه الرؤيويّ.
والحق أن المسألة في مثل هذا النقد لا تنحصر في مثل هذا النقد لا تنحصر في النقص المعرفي،
وإنما تشير كذلك إلى خللٍ واضطراب في الأخلاقية العلميةــ الموضوعيّة التي يستلزمها النقد الجدير بهذا الاسم
أدونيس - موسيقى الحوت الأزرق
|
|
|
|
|
|