الجاهلية
ما هو سبب التسمية؟
ليس المقصود هو الجهل بعكس العلم، بل الجهل المضاد للحِلم
يشرح هذا المعنى البيت الذي يقوله الشاعر الجاهلي عمرو ابن كلثوم في معلقته (ألا هبي بصحنك فاصبحينا):
ألا لا يجهلنَّ أحد علينا.... فنجهل فوق جهل الجاهلينا
بمعنى إذا تسبني أسبك وأسب أهلك، تذبح ابني أذبح اولادك وزوجتك وأخوانك وجيرانك، مثل قصة الزير سالم المعروفة
عندما جاء الإسلام حارب هذا المعنى الجاهلي وأحل محله القيم الإسلامية
أي أن العقوبة تكون متناسبة مع الخطأ، ما في شي اسمه "هذا ما ينفع معاه قيم إسلامية"، هذا الكلام معناه رجوع للجاهلية التي حاربها الإسلام، ومعناه انك تحكم بغير ما أنزل الله
طيب غير موضوع مخالفة الشرع، ما هي المشكلة في تطبيق مبادئ الجاهلية للتشفي؟
المشكلة هنا مشكلة إنسانية، لو فرضنا أن شخصا قتل أخ شخص آخر ظلما وعدوانا، فقام هذا الشخص بقتل إخوة عدوه وأبنائه أيضا، فأقوم أنا بامتداح العمل والفرح بالتشفي أيضا.
هنا تشجيعي للإسراف في القتل والتعدي في الانتقام يجعلني شريكا في أي انتهاك قادم لأرواح الأبرياء، ومن الممكن جدا أن تدور الدوائر فأجدني وأجد بعض أحبابي ضحية لتصرفات حمقاء كهذه، وحينها لا ينفع الندم
وكمثال لمراعاة حدود الله والحفاظ على القيم الإنسانية
يروى أن قاتل زيد ابن الخطاب دخل على عمر بعد إسلامه ليعصم دمه
فقال له عُمر بن الخطاب : والله إني أكرهك كراهية الاْرض للدم المسفوح.
فقال له الرجل : اْيمنعني هذا حقاً من حقوق الإسلام.
فقال له عُمر: لا.
مثال آخر:
يُنقل عن علي ابن الحسين أنه قال: لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ائتمنني على السيف الذي قتل به أبي لأديته إليه.
شخص المجرم شيء، والقيم الإنسانية والإسلامية شيء آخر أكبر بكثير من شخص إنسان بعينه، والحفاظ على هذه القيم حفاظ على الإنسانية وعلى الإسلام