|
رد: واجب فقه القضاء والسياسه الشرعيه
البينة القضائية وأثرها في الحكم
من مهمات القاضي في مجال الفصل في الخصومات أن يسعى جاهداً لإثبات الحق أو نفيه.
فالمدعي مطالب بإثبات الحق المدعى به.
والمدعى عليه: مطالب بنفي الدعوى المقامة ضده.
وطرق الإثبات التي نصت عليها الشريعة: الإقرار: وهو كما يقولون (سيد الأدلة) لانتفاء نسبة الاحتمال إليه، ثم الشهادة وهي شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كما دلت النصوص الشرعية على ذلك.
وفي حالة عدم وجود إقرار ولا شهادة ولا بينة وهي التي تسمى (الأدلة المباشرة)، فإن القاضي يلجأ إلى وسيلة أخرى غير مباشرة وهي المسماة بالقرائن:
والقرائن : جمع قرينة بمعنى المصاحبة والمقارنة والملازمة:
والقرائن: لم تفرد في فقه المذاهب في باب مستقل وإنما تذكر في معرض الحديث عمن وسائل الإثبات في باب الدعاوى والبيانات، كما يقول الإمام الزيلعي في كتاب تبين الحقائق (وإن وصف أحدهما علامة –أي بالولد- فهو أحق به) وهذا له أصل في الشرع كما في قصة يوسف عليه السلام (وإن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين) فالقرينة في هذا المعنى هي العلامة.
أن البينة، باعتبارها خبراً، فهي تحتمل الصدق والكذب، ولما كان الأصل في الشخص أنه صادقاً إلى أن يثبت عكسه، فهذا الأصل يقوى احتمال الصدق على احتمال الكذب، ولاسيما أن الشاهد يؤكد ذلك بحلف اليمين على صدق ما يخبر به، فضلاً عن كون شـهادته بحق لغيره على غيره تعد قرينة على مجانبة الكذب، حيث أنه لا مصـلحة له في ذلك. والمفروض أن البينة تصدر عن شخص تتوافر فيه العدالة على نحو تعد شهادته قرينة على صحة ما يشهد به، وإن كان احتمال العكس لا ينتفي بهذه القرينة انتفاءً تاماً، فهي قابلة لإثبات العكس.
|