مراجعة للمحاضرة الثانية:
· أقدم النصوص التي يمكن الاعتماد عليها في الدرس اللغوية هي نصوص الأدب الجاهلي وموقف الدارسين منها بين من يشك فيها ومن يرد على من شك فيها.
· المستشرق (مرجليوث) أول من شك في صحة الشعر الجاهلي في مقاله (أصول الشعر العربي) ورد عليه المستشرق (ليال) في مقدمة تحقيقه لشرح ابن الانباري (للمفضليات).
· د. طه حسين شك في الشعر الجاهلي في كتابه (في الشعر الجاهلي) فرأيه أن هذا الشعر منحول ويمثل حياة المسلمين وميولهم وأهواءهم ، وأن حياة الجاهلية يجب أن تلتمس في القرآن .
· غير الدكتور طه حسين عنوان كتابه إلى (في الأدب الجاهلي) وحذف أحد فصوله وتراجع عن بعض آرائه بسبب السخط الكبير عليه والحملة العنيفة ضد رأيه والتي قادها مصطفى صادق الرافعي الذي كتب فيه عدة مقالات عنيفة جمعها في كتابه ( تحت راية القرآن).
· عرض الدكتور ناصر الدين الأسد قضية الشك في الشعر الجاهلي ولخص جميع الآراء وحلل وناقش رأي الدكتور طه حسين ، وعقد فصلا عن رواة الشعر الجاهلي ورميهم بالكذب بسبب الخصومات والعصبيات والمنافسات وذكر في النهاية أنه لا يصح أن نذهب إلى أن جميع مافي الكتب ومنسوب إلى الجاهلية صحيح مبرأ من الوضع.
· الشعر الجاهلي أو الشعر المنسوب إلى الجاهلية على ثلاثة أضرب:
1- منحول مثل ما وضعه القصاص على لسان آدم وغيره من الأنبياء.
2- صحيح وهو ما أجمع على صحته العلماء بعد الدراسة والتمحيص.
3- مختلف عليه وقال عنه ابن سلام الجمحي ( وقد اختلف العلماء في بعض الشعر كما اختلفت في بعض الأشياء) ويقصد الشعر الذي ينسب لأكثر من شاعر وهو قليل والخلاف في نسبته للشاعر وليس خلافا في أنه من الشعر الجاهلي فجاهلية هذا الشعر لا خلاف فيه.
· رؤيتنا في قضية الشك في الشعر الجاهلي: أكثر هذا الشعر مقطوع بصحته ويصلح لاستنباط القوانين اللغوية التي تحكم لغة العرب في الجاهلية.