2014- 3- 5
|
#128
|
|
متميز بمستوى ثالث إدارة أعمال
|
رد: هذه الابيات تأسرني واقف امامها مشدوه مكبلا مذهولا
مختارات من شعر جميل بثينة
جميل معمر

أتاركتي للموت أنت فميّت * * * وعندكِ لي، لو تعلمين، شفاؤها
لقد أورَثَتْ قلبـي وكان مصحـحـا * * * بثينـةُ صدغا يـوم طار رداؤهـا
إذ خَطَرَتْ من ذكر بـثـنـة خطرةٌ * * * عصتني شؤون العين فانهلّ ماؤها
فإن لم أزرها عادني الشوق والهوى * * * وعاود قلـبـي من بثينـة داؤها
وكيف بنفـس أنتِ هيّجتِ سقمهـا * * * ويمنع منها يـا بثيـن شفـاؤهـا
لقد كنت أرجـو أن تجـودي بنائل * * * فأخلف نفسـي من جداك رجاؤهـا
فلو أن نفسـي يا بثيـن تطيعـني * * * لقد طال عنكم صبرهـا وعزاؤهـا
ولكن عصتـني واستبدّت بأمرهـا * * * فأنتِ هـواهـا يا بثيـن وشاؤها
فأحيي –هداك الله- نفسـاً مريضةً * * * طويـلاً بكم تهْيامُها وعـنـاؤهـا
وكم وَعَدَتْنا من مواعد –لو وفـت * * * بوأيٍ- فلم تنجَزْ قليـلٍ غنـاؤهـا
وكم لي عليها من ديـونٍ كثيـرةٍ * * * طويـلٍ تقاضيهـا بطيءٍ قضاؤهـا
تجـود بـه في النّـوم غير معرّدٍ * * * ويحـزن أيقاظـاً عليها عطاؤهـا

أرى كل معشوقين غيري وغيرها
يلـذان في الدنيـا ويغتبطـان
وأمشي وتـمشي في البلاد كأننا
أسيـران للأعـداء مرتـهنان
أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها
لي الويل مـما يكتب الملكـان
ضمنت لها أن لا أهيم بغيـرها
وقد وثقت مني بغيـر ضمـان
ألا يا عباد الله قوموا لتسمعـوا
خصومة معشوقين يـختصمان
وفي كل عام يستجـدان مـرة
عتابا وهجرا ثـم يصطلحـان
يعيشان في الدنيا غريبين أينمـا
أقامـا وفي الأعـوام يلتقيـان
وما صاديات حـمن يوما وليلة
على الماء يغشين العصي حـواني
لواغب لا يصدرن عنه لوجهـة
ولا هن من برد الحياض دوانـي
يرين حباب الماء والموت دونـه
فهن لأصـوات السقاة روانـي
بأكثـر منـي غلـة وصبابـة
إليـك ولكن العـدو عدانـي

هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي, نسبة إلى عذرة وهي بطن من
قضاعة. شاعر من عشاق العرب, افتتن ببثينة بنت حيان بن ثعلبة العذرية, من
فتيات قومه. خطبها إلى أبيها فرده وزوجها من رجل آخر. كان له معها أخبار
تناقلها الناس, وقال فيها شعرا يذوب رقة. أكثر شعره في النسيب والغزل
والفخر وأقله في المديح. قصد جميل مصر وافدا على عبد العزيز بن مروان،
فأكرمه عبد العزيز وأمر له بمنزل, فأقام قليلا ومات ودفن في مصر, ولما بلغ
بثينة خبر موته حزنت عليه حزنا شديدا وأنشدت:
وإن ســلوي عــن جـميل لسـاعة * * * مـن الدهـر مـا حانت ولا حان حينها
سـواء علينـا, يـا جـميل بـن معمر, * * * إذا مــت بأســاء الحيــاة ولينهـا
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة اهلاوي ملكي ; 2014- 3- 5 الساعة 11:54 PM
|
|
|
|