. . مما راق لي
.. لا يُمكن للقنافذ أن تقترب من بعضها البعض .. فـالأشواك التي تُحيط بها تكون حصناً منيعاً لها ، ليس عن أعدائها فقط ! .. بل حتى عن أبناء جلدتها .. فـإذا طلّ الشتاء بـرياحه المتواصلة و برودته القارسة ، اضطرت القنافذ للاقتراب والالتصاق ببعضها طلباً للدفء و متحملة ألم الوخزات و حدّة الأشواك .. و إذا شعرت بالدفء ابتعدت .. حتى تشعر بالبرد فـ تقترب مرة أخرى و هكذا تقضي ليلها بين اقتراب و ابتعاد .. “ (( الاقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح .. و الابتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها .. )) كذلك هي حالتُنا في علاقاتنا البشرية .. لا يخلو الواحد منا من أشواك تُحيط به و بغيره ، و لكن لن يحصل على الدفء ما لم يحتمل وخزات الشوك و الألم .. لذا .. : • من ابتغى صديقاً بلا عيب ، عاش وحيداً • من ابتغى زوجةً بلا نقص ، عاش أعزباً • من ابتغى حبيباً بدون مشاكل ، عاش باحثاً • من ابتغى قريباً كاملاً ، عاش قاطعاً لرحمه! فـ لنتحمل وخزات الآخرين حتى نعيد التوازن إلى حياتنا إذا أردت أن تعيش سعيدا : ⌣◂ فـ لا تفسر كل شيء ⌣◂ ولا تدقق بكل شيء ⌣◂ ولاتحلل كل شيء … فـ إن الذين حللوا الألماس وجدوهـ (فحمــا).. .