أراد زين العابدين أن يعقد على امرأة، فقال لها في مجلس العقد: إني رجل سئ الخلق، دقيق الملاحظة، شديد المؤاخذة، سريع الغضب، بطىء الفيء (أي بطيء الرجوع إلى حالة الهدوء) .. فنظرت إليه وقالت: أسوأ منك خلقاً تلك التى تُحوجك إلى سوء خلق .. فقال لها: أنت زوجتى ورب الكعبة فمكث معها عشر سنين ما حدث فيها شئ إلا كل خير، ثم وقع بينهما شيء فقال لها غاضباً: أمرك بيدك أي ( أنه جعل طلاقها بيدها إن شاءت طلقت نفسها ) فقالت له: أما والله لقد كان أمرى بيدك عشر سنين فأحسنت حفظه، فلن أضيعه أنا ساعة من نهار، وقد رددته إليك .. فقال لها: ألا والله إنك من أعظم نعم الله علي ..