|
رد: أيقونة حفظ " للإقتباسات الأدبية"
. . هل تنجح الكلمات في أن تقولني كما أنا ، منذ لحظة الفراق
و العناق الحميم ، حتّى الدخول في تفاصيل الفضاء الثقيل ،
حيث أسئلة الوحدة ، حيث الأنفاس تضيق ، و لا أحد هناك ،
لا نسمة من يديك ، و لا أنت ، إذن كيف تنجح الكلمات في أن
تقولني ، ما من وصف يحيط بهذا الاعتمال و الاعتلال بينما البال
مشغول بك ، و مزدحم بالفقدان.
حين نبتعد عمّن نحبّ ، يستيقظ كلّ شيء ، تحضر الساعات
و الأيَّام ، أصغر التفاصيل تحضر ، اللحظات تأخذ بعدها الحقيقي
في النفس ، و يغيم الحاضر ، بلا نكهة يمر أو معنى ، ليس أكثر
من إطار لاستحضار البعيد ، أو وعاء يكبر كل آن أمام انثيال
الذكريات و تفتحها.
وحيد أنا حتّى العظم ، وحيد وسط كل هذا الضجيج و الكلام ،
صامت و ما انقطع كلامي معك.
| محمد القيسي - الحديقة السرّية |
|