عن الذات
لا يوجد عملاق في داخلك كي تطلقه، يوجد شخص طبيعي يريد منك أن تسمح له أن يعيش.
لا تحتاج لإضاعة أموالك على دورات بيع كلام تدعي أنها ستعلمك كيف تتعامل مع الإنسان الطبيعي في داخلك.
حاول أن تقرأ وتطلع وتأمل لكي تكتشف ذاتك بنفسك، لن يفهمها أحد مثلك، اسمح لروحك ببساطة أن تعيش.
"مافي أحد مرتاح" هي عبارة خادعة. البعض يعتقد أن الحياة الرائعة تعني حياة خالية من أي منغصات وتحديات. هذا التفكير يناقض مفهوم الحياة، فالتحديات والهموم والصعاب هي مكونات أساسية لمسيرة الحياة مثلما هو الفرح والنجاح والسعادة.
الأوقات السعيدة لا معنى لها ولا يمكن استشعارها إذا لم تستشعر يوماً نقيضاً لها.
ماذا تعني "الراحة" إذن؟ هذا مفهوم تحتاج لبلورته ذاتياً مع الوقت، ولكن لا تتخيل يوماً أن الحياة المريحة تعني غياب الهموم من حياتك.
لست مركز الكون، العالم لا يجب أن يسير كما ترغب وتتمنى.
ولكن عالمك الصغير ربما يقترب من العالم الذي تتخيل وتحب إذا كان لديك وسائل ضغط وسيطرة عليه.
توقف عن لعب دور المصدوم والمتفاجئ مع كل حدث يمر عليك وموقف تمر به. الحياة هي مفاجأة بحد ذاتها.
الذوق لا يعلل. لست مسطرة الذوق العالمية، ارفق بنفسك وتواضع وتفهم أن تنوع الأذواق يثري الحياة.
لا تتفاجأ وتنظر لغيرك بدونية لأن ذوقه في أحد الفنون لم يوافق ذوقك. إلا طلال! إذا لا يعجبك طلال مداح فعليك مراجعة ذوقك مجدداً.
اقرأ مبكراً عن النفس البشرية، عن "أزمة منتصف العمر" و الاكتئاب وأنواعه، هناك احتمال لا بأس به أن تمر بك أيام وفترات تشعر فيها بأنك لست أنت، وأنك جلمود صخر حطه السيل من علِ، اطلاعك المسبقك على هذه الأمور ربما يكون مساعد كبير لك في تجاوز المرحلة.
هناك فرق بين المتعة والسعادة، المتعة لحظة والسعادة مسيرة.
المال ليس هدف بحد ذاته، مثلما أن الأوكسجين ليس هدف بحد ذاته.
مثلما نحتاج الأوكسجين لكي نعيش، فنحن نحتاج المال كوقود يساعدنا للمضي قدماً نحو تحقيق أهدافنا في جو مساعد يخفف الضغوط علينا.
ستتغير، لا عيب في ذلك ولا خطأ، لا تحتاج للشعور بالخجل والذنب من تغيرك ما دامت دوافعك الأخلاقية التي تشعر بارتياح تجاهها مستمرة وثابتة معك.
الشخص الميت هو الشخص الوحيد الذي لا نتوقع أن يتغير.