(خاطرة على لسان امرأة)
معجب بي.. وبما أبوح وأكتب
كلا لست معجبا بي أبدا، أنت معجب بما أكتبه حين أكتبه عنك.
عندما تبحث عني فأنت تبحث عن ذاتك الممدوحة وسط ما أكتب
وحين تخلو كتاباتي من مديحك والتغزل فيك يتحول الكلام في عينيك إلى مجرد حبر اتسخت بسببه الأوراق
وأُصبِح مجرد مخلوق يستهلك عنك الماء والهواء
كل غزل ليس فيك هو إثم وضلال
كل لحظة لا تشغل فكري فيها هي مضيعة للوقت
كيف أجرؤ ألا أفكر لحظة في شخصك الكريم
في نظرك..حين أتوقف عن التغزل فيك.. يذهب بريق عينيّ وتتحول يدي من شال حرير إلى ورق زجاج
بدون التغزل فيك أنا لست ذات قد مياس بل امرأة تعاني من سوء التغذية
حين تتوقف أصابعي عن نسج الغزل فيك تتحول ما كنت تسميها لآلئ أظافري إلى مخالب
ماذا أنا في عينيك بدونك
ما قيمتي في لحظات ارتد فيها موج حبي وكرهتك لبضع ساعات، أو حتى أيام.. ثم عدت
أين قلبي الملائكي حين أغضب منك وأتهمك بأني لم أرَ منك شيئا جميلا في يوم من الأيام.. ثم أهدأ
غيابك عني حين صمتي عنك كشف الضباب عن أنانيتك
لا ترجع إلي.. فأنت لم تكن معي يوما
إرجع إلى ما كتبته عنك.. اقرأه مرات ومرات، أشبع غرورك، خيل لنفسك أني بك هائمة وعذبني في خيالك بالهجر والتغلي
أما أنا فدعني وشأني، فأنت لم تعرفني يوما، بل عرفت نفسك بي
أنت محور كونك.. وأنا كذلك محور كوني
أحتاج من يحبني لذاتي.. حين حزني وحين غضبي وحين إنكاري لكل جميل
إلى من يروي جفاف أرضي لا إلى من يهجرها عند ذبول أول وردة
إلى من لي عنده رصيد حب بالملايين، لا تستنفذه عواصف غضبي ولا حزني وجفائي
أجافيه وأبحر في عواصف غضبي وأنا واثقة كل الثقة أن سلاسل مرساتي مشدودة إلى ميناء حبه
#خربشاتي