المرأة كالدنيا فيها تقلبات الفصول الأربعة تفيء إليها ذات يوم.. فتجد الظل والخضرة والعبير والثمر وتلجأ إليها يوم آخر فتراها تعرت عن أوراقها وجفت فيها الحياة وتوقف العطاء لا ظل ولا زهر ولاثمر.. تتداول عليها الاحوال الليل والنهار والربيع والخريف والمطر والجفاف والجدب والنماء..
فإن كنت عشقت الظل والخضرة والعبير والثمر فذلك ليس وجه المرأة فإن للمرأة كل وجوه الدنيا..
وهى تشرق وتغرب مثل القمر وتطلع وتأفل مثل الشمس وتورق وتذبل مثل الورد..
فإن كان ماتنورت به عيناها ذات مساء هو ما عشقت.. فما عشقت وجهها بل وجه الله الذى أشرق عليها وعليك ذات مساء.
..
د/مصطفى محمود
من كتاب : أناشيد الإثم والبراءة.