.
(صعوبة نُطقِك) للدعاء لـ (خَوفِك) من عدم الإجابة ، أو لـ (حزنٍ) أكَلَ قلبك ؛ لن يضيع عند الله ..
حتى (تردّدك) الدائم في (التمسك) بما تتمنى أو (التخلي) عنه ؛ يعلمه الله ..!
حتى (عجزك) عن إقناع روحك بـ (أسبابٍ) واقعية شافية لتستمر في صبرها ؛ لن يضيع عند الله ..
حتى (سرعة تقلبك) من فرح إلى (ضيق شديد وبكاء) لـ شئٍ بداخلك لا يعلمه إلا الله ؛ لن يضيع عند الله ..
حتى (ضحكك) على حالِ نفسك كلما رأيت مَن حولك (بلَغوا أمانيهم) وأنت تشتاق لتلك اللحظة ؛ لن يضيع عند الله ..!
حتى (السؤال) الذي تسأله لغيرك وأنت تعلم إجابته بحثًا منك على (أمل ولو مؤقت) ؛ يعلمه الله ..!
حتى (تعففك) عن طلب العَون وأنت أحوج الناس إليه ؛ لن يضيع عند الله ..
حتى (كتمانك لحزنك) و (إخفاءك لدمعك) أمامهم ؛ حتى يصير صبرك لله فقط فتنال أجر المحسنين في الصبر ؛ لن يضيع عند الله ..
حتى (ارتعاش صوتك) وأنت تطلبها تلك الدعوة التي طال بها الأمَد حتى أنك تستحي من طلبها ؛ لن يضيع عند الله ..
فـ (حذارِ) أن يُهيئ لك الشيطان أن الله (أهملك) !
حذارِ أن يُوهمك أن خاطرك (ليس له قيمة عند خالقه) !
أنتَ أعظم وأكرم ما خلق الله !
أنت الذي يُهيئُ الله ، ويزين له الجنة بذاته العليا كـ(هدية) منه لك ؛ وياليتَك تعلم معنى ذلك وقيمته !
أنت الذي لدعائك (تهتز) أبواب السماء وترتَعِد !
أنت الذي لـ (بكائك وحزنك) تتسارع الملائكة في الدعاء لك !
أنت الذي تعرف الملائكة صوته واسمه ومكانه ؛ ولعلهم قد حفظوا أمنيتك من كثرة ترديدك لها فأصبحوا يدعون لك بها ..
أنت الذي سخر الله له كل شيء .
إياك أن تفقد إيمانك بـ (مكافأة الله) !
إياك أن (تستثني) نفسك ممن سيرضيهم الله !
كما أن لكلٍ منا (صحيفة) لا تشبهها صحيفه و(حياة) لا تشبهها حياة !
ولكلٍ منا (ابتلاء) لا يشبهه ابتلاء !
كذلك فـ لكلٍ منا (عطاء) لا يشبهه عطاء !
و (عِوَض) لا يشبهه عوض !!
هي أوقاتٌ ستمُر ..
ستمر ولن يبقى منها سِوى (الأجر والعِوض) !
فلا تطيل بها البكاء ..
فسوف تحتاج لتلك (الدمعات) ؛
لتسكبها بغزارةٍ وأنت ساجدٌ تبكي من فرط جمال (الجبر) ..
وتذكر ذلك :
( الله يعلم أنك تصبر وتنتظر ؛ ولن يطيل الانتظار إلا لحكمة ، وخير ، ورحمة !! ) .
هوِّن على قلبك
وأحسن الظن بالله ..