" من كمالِ إحسانِ الربِّ - تعالى -
أن يُذيقَ عبده مرارةَ الكسرِ
قبل حلاوةِ الجبرِ ! .
كما أنّه سُبحانه وتعالى لمّا أراد أن يُكمّل لآدم نعيمَ الجنّة ؛
أذاقه مرارةَ خروجه منها ،
ومُقاساةِ هذه الدّارِ الممزوجِ رخاؤها بشدّتها ! .
فما كسرَ عبده المُؤمن
إلّا ليجبُرَه ،
ولا منعه إلّا ليُعطيه ،
ولا ابتلاه إلا ليُعافيه ،
ولا أماته إلا ليُحييه ،
ولا نغّصَ عليه الدُّنيا
إلّا ليُرغِّبَه في الآخرةِ ،
ولا ابتلاه بجفاء الناس الا ليرده اليه ..
- إبن القيم