أيها الصبر .. ليس هنالك شيءٌ أمرَّ منك .. تَسقينا كُلَّ يومِِ من كؤوسكَ المترعةِ
مرارةً فتزيدُ القلب لوعةً .. و الجوانحَ شوقاً .. و الضلوعَ ارتجافاً ..
أيها الصبر .. تكلم .. تحدث إليَّ .. قل لي كيف السبيلُ إلى احتمالِ نيرانكَ الملتهبةِ في قلبي .. ؟؟
كيف السبيل إلى أن أحيا بلا نبضاتِِ تزيدني رهقاً .. و تملؤني شوقاً .. ؟؟!
أيها الصبر .. منذ سنينَ طويلةً و أنت جاثمٌ على صدري و قد أثقلتهُ بحملِِ ثقيلِِ لا أكادُ أُطيقه ..
هل أنتَ مقيمٌ أبداً .. ؟! أم أنَّ لك رحيلاً قريباً عن هذا القلبِ المكلوم .. ؟!!
لا تبدو في عجلةِِ من أمركَ .. أيها الصبر .. لعلّكَ طابَ لك المقامُ هنا في قلبي ..
لعلك اتخذتَ من قلبي وطناً و سكناً .. ؟!
إيهِِ .. أيها الصبر .. جميلٌ أنتَ و مُرٌّ في نفس الوقت ...