هناك ظاهرة في السلوك الإنساني
مع مرور السنوات يكون مقياسنا أكثر وأكثر فيما يصح وما لا يصح هو الاعتياد
شيء اعتدت عليه 30 أو 40 سنة ما راح أغيره حتى لو عرفت إنه صحيا أو دينيا فيه مشكلة، وكلما زاد العمر زاد التمسك بهذا الفعل والمعتقد
طبعا الكلام عن الأشياء اللي بعد ما كنت أعملها لسنوات طويلة وطويلة جدا يجيني خبر إنها ليست صحية أو فيها إشكال شرعي وما شابه ذلك
بعض الأشياء اللي ناكلها لما تحب تقنع شايب إنها غير صحية انت جالس تضيع وقتك
أو جرب مثلا تقنع شايب إنه يربط حزام الأمان، مستحيل يقتع، وما عنده سبب غير الاعتياد
لكن اللي توه يتعلم يسوق ما عنده مشكلة في التطبيق
وبعض الظواهر الاجتماعية أحيانا
أذكر مرة كنت جالس مع مجموعة أشخاص كبار في السن شوي، وكانوا يتناقشون حول الشوفة الشرعية
وكانوا متفقين على عدم السماح بالشخص إنه يشوف بناتهم
مع أن الشوفة الشرعية من اسمها منبعها الشرع وهي رخصة من الله سبحانه وتعالى وله فيها حكمة
لكن المرجع هنا أيضا هو الاعتياد
نفس هذول الأشخاص لو عرض عليهم هذا الرأي في صغرهم احتمال كبير جدا يكون تجاوبهم مختلف لأن الفكرة لم تتبلور في أدمغتهم بعد
هنا يكون اختبار حقيقي لعقل الإنسان
وهي كانت من أبرز المشاكل في بداية الدعوة الإسلامية مع الناس سواء من أهل الكتاب أو غيرهم
في ناس لما أشوفهم أقول في نفسي كويس إنه انولد مسلم، لأنه بهذي العقلية لو انولد على غير الإسلام مستحيل يهتدي
هذا طبعا بغض النظر عن مسألة الدفع الاجتماعي، لما أخاف إني أخالف ممارسات المجتمع
الكلام على شيء أقدر أغيره بدون وجود هذي المشكلة