أجلس الآن وحيداً .. ليس معي إلا الشوق و الحنين و الذكريات .. هي من تؤنس وحشتي و وحدتي .. !
يباغتني الشوقُ قائلاً : ألم يأنِ لي أن أستريح من هذا العذابِ و هذا الشعورِ القاتل .. ؟! ألا ترأفُ بحالي
و تعتقني .. ؟!
و هذا الحنينُ يجذبني إليهِ صارخاً : ما الذي فعلتهُ بي .. ؟! لم جعلتني أصارعُ هذا الإحساس و تلكمُ الأشواق .. ؟!
لم حرمتني لذة الحياة الجميلة .. ؟! لم أقحمتني في لُججِِ عميقةِِ أصبحت غارقاً فيها لا محالة .. ؟!
و تأتي الذكرياتُ مسرعةً إليَّ .. تقفُ أمامي باكيةً و تقول : لم حبستني في زمنِِ قد تولّى .. ؟! لم لم تتركني أحيا
حيثُ يجب أن أكون .. لم تركتني في غياهبِ الماضي و حيدةً بلا أنيسِِ و لا جليس .. لم حرمتني من حاضري و مستقبلي .. ؟؟!!
ماذا عسايَ أن أقول لكم .. أيها الرفاق .. لا أملكُ لكم جواباً إلا الإعتذار ....