عِندما لم يُعجبُني الواقع .
خلقتُ لي حياة أُخرى فِي مُخيلتي .
تفاصِيلهُ بسيطه ورائعه .
حيثُ أسكن فِي كوخٍ خشبي .
على ضِفة نهرٍ تُحيطهُ الطبيعه .
وأعشاش العصافير تتدلى مِن أغصان الشجر .
ومطرٌ لايتوقف عن الإنهِمار .
وأُرجوحة مُعلقه ومِدفئة صغيره .
وحقل ياسمين ومزرعة فواكهه .
وجارٌ مُسن إعتزل العالم .
وفضّل البقاء بعِيداً عنهم .
يأتي إلي حاملاً فِي يده إبريق شاي .
ومقعده الخاص .
ونتحدث سوِياً على طاولة تحت قطرات المطر .
يحكي لي عن أيام شبابه ويبدو سعيداً .
ويُشير إلى الشعر الأبيض في رأسه .
ويضحك ويقُول أصبحت أجمل الأن .
وفتاة مِن القرية المُجاوره .
تأتي كُل يوم حاملة سلتها .
بِثوبِها الأبيض البسيط والقصِير .
وحلقات أُذنيها ترِن فِي الجِوار . .
وتمرُ على حقل ياسميني .
وتسرق مِنه أزهارٍ تصنعُ مِنها طوقاً .
وأنا أُراقِبُها من بعيد .
مُلفته بِشكل كبير .
لدرجة لم أستطع مُحادثتها يوماً .
تنظُر إلي بإبتسامة هادئه .
كأنها تقول لي سأسرِق حدِيقتك كُلها .
وأُشير لها .
طِاب صباحُكِ ياجمِيله .
كُل ذلك يدُور في رأسي .
أعلم أنهُ مُحال تحقيقه ويبدو كّ قِصص الكُتب .
لكِنه يُسعدني جداً وأُحب عُزلتي فيه .
- عسّجد