2018- 9- 26
|
#6
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: الحكم على الآخرين
إن مما يُبتلى به الناس بكثرة على مر العصور، هو سوءُ الظن ببعضهم البعض، حتى كاد ذلك أن يذهِب علاقاتهم الاجتماعية، ويقطع أواصر المحبة، ويفشي السوء والبغضاء بينهم. خطأ فادح يقع فيه البعض : هو التسرع بإبداء الرأي والحكم على أفعال الآخرين، من غير التعرف جيداً على ظروفهم، فكم من الأشخاص ظُلموا لأن من حولهم قاموا بإطلاق الأحكام السلبية من غير التعمق في الأسباب التي دفعتهم لبعض التصرفات. قال ابن سيرين رحمه الله: «إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً، فإن لم تجد فقل: لعل له عذراً لا أعرفه». نجد اليوم في مجتمعنا بعض السلوكيات السلبية ليس فقط مع عامة الناس بل بين الأهل والأقارب حيث تطلق الأحكام والظنون الوهمية والخاطئة، فتتسبب في انقطاع صلة الرحم لسنين طويلة، وذلك لأسباب واهية، كعدم إرسال بطاقة دعوة لحضور الزفاف، والاكتفاء فقط بمكالمة هاتفية، أو عدم إشعارهم في وقت مسبق عن نجاح أحد الأبناء أو حصولهم على الترقية، وهم آخر من يعلم، وغيرها من الأسباب التي لا تنتهي. سوء الظن كاللغم الذي يدمر العلاقات بين الأفراد، ويُفجِّر الصلات بين المجتمع، ويفكك الروابط الجميلة بين العائلات، ويبلد العواطف بين الناس. لذا، دعونا نحسن الظن بالآخرين، فليس أريح للقلب في هذه الحياة، ولا أسعد للنفس من حسن الظن، فبه ينجو من أذى الخواطر التي تؤذي النفس وتكدر البال. هذا والله تعالى اعلم  دمتم بخير
|
|
|
|
|
|