
2018- 12- 9
|
|
متميزة بالقسم الترفيهي
|
|
|
|
صورة المرآه والحب من وجهة نظر الشعراء
السلام عليكم
لو تكلمنا عن المرأه وصورتها في الذاكره العربيه وطبيعة علاقتها عند الشعراء السابقين
و بالذات بالشعر الغزل الكلاسيكي , نجدها معشوقه في الحب وليست عاشقه , مطلوبه وليست طالبه
وليس بيدها قرار ولاتستطيع البوح بمشاعرها وتجاهر بها بكل صراحه ووضوح ..
ف الشعراء بالعصر الجاهلي اغلبهم عاش ومات في بيئة صحراوية وقبلية ,
ثقافة المجتمع عندهم لا تجيز ان تجاهر المرأة برأي
فكيف بحب وعشق ..
لكن الشاعر عمر ابن ربيعه خرج عن المألوف خاصه في طريقته
لصورة المرأه المخالفه التي رسمها عن باقي الشعراء
وهو شاعر من مدينة وقبيلة ثرية في قريش , وبيئة متفتحة عاش بالعصر الراشدي والاموي
ف المراه في شعره تعلن الثوره والتمرد
لكنها ثوره هادئه لا تستطيع ان تجهر بها او ترفع صوتها معلنه عنها
فهي تحمل الثوره في اعماقها .. ماتبوح فيها الا للرجل الذي تريد ان تنطلق معه
فتقول :
فقالت وأرخت جانب السّتر : إنّما .......* ....... معى ، فتكلَّم غير ذى رقبة ، أهـلي
حيث كانت المرأة في الحجاز " التي يحدثنا عنها عمر " تتمتع ببعض الحرية تحت تأثير الحياه الاجتماعيه والحضاره الجديده
كما اخذت تقبل على الرجل بأكبر مما كانت عليه المراه في الجاهليه " فهي تخرج للحج من اجل لقاء عمر ورؤيته .
و تخرج مع اترابها الى المتنزهات العامه , تقضي معهن أوقات فراغها بعيد عن البيت , ورقابه الاهل , وترسل خلف الرجل لتسمع الى شعره وتستمتع .
يقول :
قِفي فَاِنظُري أَسماءُ هَل تَعرِفينَهُ
أَهَذا الَّذي أَطرَيتِ نَعتاً فَلَم أَكُن
أَهَذا المُغيريُّ الَّذي كانَ يُذكَرُ
وَعَيشِكِ أَنساهُ إِلى يَومِ أُقبَرُ
عُرف عن عمر انه متفتح و صاحب طريقه خاصه للمرآه في شعره
فهي تحب وهم يعهدونها محبوبه ,والرجل محبوب وهم يعهدونه محب
" عكس موازين الحب عندهم "ف هاجموه الناس وعابو على طريقته
لانها تتمثل "عن غزل المراه للرجل , وحديثها عنه , ووصفها لجماله
وذكرها لاسمه "
فالحب بنظره لايمكن حكره على الرجال فقط
ولا يمكن نفيه من المراه نفي تام عن دائرتها المعرفيه كشعور وسلوك واقعي
لكن نرجسية الشعراء السابقين الذين جمّدو عواطف المرأه . وسمحو لأنفسهم ان ياخذو مالهم وما للمراه في الحب فهم الذين يحبون ويعشقون
وحرمو عليها ماهو من طبعها .وحكمو عليها بانها ناقصه لاتعرف الحب , تعطي لتأخذ مستهتره بهذا المعنى الجميل
ف المراه بنظرهم مجرد تابع
لا
( كيان )
ولا
( قرار )
ولا
( وفاء )
ولا
( حب )
.
.
.
التعديل الأخير تم بواسطة تروبادور ; 2018- 12- 9 الساعة 08:46 AM
|