2019- 1- 27
|
#3
|
|
متميزة بقسم علم الاجتماع
|
رد: تجمع مقرر (( علم الاجتماع الحضري ))
ناقش/ ناقشي بالتفصيل
إسهامات كل من روبرت بارك-يد أرنست بيرجس – ماكينزي
في صياغة النظرية الايكولوجية.
ناقش/ ناقشي هذه النظرية مع إعطاء مثال تطبيقي عنها.
رغم أن الاهتمام بدراسة المدينة والحياة الحضرية قد استقر حديثا وصارت له دراسات وبحوث متخصصة ويمثل جهداً أكاديميا محدد الأبعاد إلا أن ذلك ال ينفي وجود مصادر معرفة انبثقت منها هذه الدراسات والبحوث المتخصصة، وقد عُنيت البحوث الحضرية في العقود الماضية بصفة خاصة وبشكل أكثر فهما بالبحث عن الحقائق وجمع المعلومات والبيانات أملا في الوصول الى تفسري منظم ومتقن للحياة الحضرية.
خاصة وأن المدينة ظاهرة معقدة ومتشابكة يحتاج إلى فهمها منظورات نظرية أكثر شمولا وكفاءة إذا ما أريد لهذا الفرع من المعرفة أن ينمو وأن يتطور
. • وفي الواقع توجد عدد من المحاولات النظرية اليت بذلت لتحديد معامل النظرية الحضرية أو تقييم الموقف النظري في علم الاجتماع الحضري وسنحاول في هذه المحاضرة أن نعرض بعض التوجهات النظرية لعل من اهمها النظرية الأيكولوجية والنظرية النفسية الاجتماعية ونظرية الثقافة الحضرية ونظرية العمولة وثنائية الريفي والحضري.
وتمثل هذه النظريات في الواقع توجهات نظرية معرفية يمكن من خلالها تناول أية ظاهرة تلحظ في المجتمع الحضري حيث أن الحياة الحضرية عملية مركبة ذات الأبعاد المتشابكة والمعقدة وهي ظاهرة سائدة في كل المجتمعات بدرجات متفاوتة، وبالتالي فإن محاولة تفسريها من خلال تلك النظريات تساعد على الواقع الفعلي لطبيعة تلك الظاهرة.
يعزو استخدام مفهوم الإيكولوجيا Ecology إلى العامل البيولوجي الألماني "أرنست هايكل" عام 1869 حيث استخدم كلمة Ockologie ليشير هبا إلى علاقة الكائن احلي ببيئته العضوية وغير العضوية.
• وقد اشتق المصطلح من الكلمة اليونانية okios ومعناها منزل أو سكن ، والمعنى الواسع للفظ يشمل أيضا من يقيمون في السكن ونشاطهم اليومي ومبلغ تأديتهم لوظائفهم للإبقاء على الحياة وضمان الحصول على مواردها وهو المعنى المفهوم من لفظ Homing وبذلك يكون المعنى العام لكلمة الإيكولوجيا أنه العلم الذي يدرس الأفراد الذين يعيشون في بيئة واحدة والوقوف على مبلغ نشاطهم وتفاعلهم مع عناصر البيئة.
أما روبرت بارك وهو مؤسس هذه النظرية فقد حدد الإطار العام للنظرية حيث ذهب إلى اعتبار المدينة مكانا طبيعيا لإقامة الإنسان المتحضر، حيث كان بارك مفتونا بكثير من خصائص الحياة الاجتماعية في شيكاغو ولذا فقد لاحظ بعض التصورات الهامة عن المدينة من أهمها: -
• أنه رأى أن المدينة الحديثة عبارة عن بناء تجاري يدين في وجوده إلى السوق اليت تتوسع المدينة حوله ، وأكد على أن المدينة الحديثة تتميز بالتقسيم المعقد للعمل ، وهيمنة السوق التي أدت إلى انهيار الطرق التقليدية في الحياة الحضرية.
رأى بارك أن المدينة الحديثة تتسم بالبناءات الرسمية عن طريق وجود ما يسمى بسيطرة البيروقراطيات على نطاق واسع، وستلعب الأجهزة البيروقراطية مثل البوليس والمحاكم والمؤسسات التطوعية الخيرية ومؤسسات الرفاهية الاجتماعية دوراً متزايداً في الحياة الحضرية.
كما تصور بارك المدينة – متأثرا بدراسات جورج زيمل -باعتبارها مكانا أصبحت الحياة فيه أقل عاطفية وأكثر عقلانية عن الحياة في أي مكان آخر، بيد أن بارك كان واعياً في الوقت نفسه بأنه ربما يؤدى انهيار الروابط العاطفية التقليدية في المدينة إلى ظهور روابط اجتماعية جديدة معتمدة على جماعات المصلحة والعالقات الثانوية.
كما ذهب بارك في مقالته الرائدة (المدينة) بعض المقترحات حول دراسة السلوك الإنساني في البيئة الحضرية إلى أنه يحاول فهم المدينة بوصفها مكانا جغرافيا، وكذلك باعتبارها نطاقا أخلاقيا، وهو يعتقد أنه يجب وصف المدينة بطريقة يمكن معها عن طريق التحليل الوظيفي إظهار إمكانات الحياة الثقافية والأخلاقية فيها.
اما وصف بارك بأنه ايكولوجية المدينة فإنه لا يعني الاقتصار على تتبع التقسيم المكاني الداخلي للمدينة، أو وضع خريطة لمختلف الأشياء التي توجد بها، وانما ما أراده في الحقيقة اكتشاف تأثير هذه الظواهر الفيزيقية في خبرة سكان المدينة الإنسانية والعاطفية ودورها في تشكيلها.
ويفترض بارك أن الظروف النفسية والأخلاقية للحياة في المدينة سوف تعكس نفسها بصورة طبيعية في كيفية استغلال المكان وفي أنماط الحركة الإنسانية والانتقال.... الخ، وافترض بارك بمعنى آخر أن الثقافة تتجلى في الأشياء المصنوعة وأن المدينة هلا طابع عضوي.
ورأى بارك أنه يمكن استخدام مناهج أنثروبولوجية في دراسة جوانب حياة المدينة وخصوصا الثقافات الهامشية (كالعصابات (والمهاجرين المنعزلين والفروق بني الناس وفقاً لمحال إقامتهم، وأما عن البيانات المتصلة بذلك فأمكن الحصول عليها من المصادر الإحصائية الرسمية.
وقد ميز بارك في داخل المدينة ما يطلق عليه اسم (المناطق الطبيعية (وهذه المناطق هي مواطن للجماعات الطبيعية أو الفطرية كالبوهميين الذين يوجدون في المدن الكبرى بشكل طبيعي، ويعتبر وجودهم نتاجا للقوى التي تعمل باستمرار على توزيع السكان ووظائفهم على نحو مبين داخل مجتمع المدينة المعقد.
كما رأى بارك أن المدينة عبارة عن بناء متكامل بمعنى أن ما يصدق عليها ينسحب على كل قسم من أقسامها الفرعية، بحيث تصبح لكل مجاورة من مجاوراتها خصائص متميزة استمدها من خصائص سكانها لتكشف عن استمرار تاريخي خاص بها، وعلى هذا الأساس فإن المدينة تمثل وحدة على درجة عالية من التنظيم من حيث المكان انبثقت وفقا لقوانينها الخاصة.
ولقد انطلق بارك نتيجة لذلك من حقيقة أن العامل الطبيعي وحدة تتحرك وفقا لقوى منتظمة يمكن تحديدها بسهولة، محاولا نقلها إلى دراسة المدينة كبيئة طبيعية أيضا ومن ثم وضع هدفاً للدراسة الأيكولوجية مؤداه: أن الكشف عن الأنماط المنتظمة في المكان للعلاقات الاجتماعية.
ولقد تحقق أكبر إنجاز للنظرية الأيكولوجية في صورتها الأولى على يد أرنست بيرجس وبخاصة فيما قدم من تصور نظري خاص للنمط الأيكولوجي للمدينة، وتعرف هذه النظرية باسم نظرية الدوائر المتمركزة أو بالتصور الحلقي.
ومفاد هذه النظرية
: • أن المدينة تتخذ في نموها شكل خمس حلقات متحدة المركز تمثل الحلقة الأولى منها منطقة الأعمال المركزية وفيها تدور أكثر نشاطات المدينة كثافة، وتقع على أطرافها حلقة ثانية هي منطقة التحول والانتقال التي تتعرض وباستمرار للتغير نتيجة اتساع ونمو الحلقة الأولى ، كما تتميز بكثافتها السكانية العالية وظهور التفكك الاجتماعي
أما الحلقة الثالثة فتضم منطقة سكن الطبقات العاملة ويليها منطقة الفيلات وفى النهاية تقع الحلقة الخاصة خارج دود المدينة حيث تشكل الضواحي والأطراف مناطق سكنية لذوي الدخل المرتفع.
لقد عاجل بيرجس نمو المدينة في ضوء امتدادها الفيزيقي وتمايزها في المكان، وإن هذه الحلقات الخمس تتمثل في نظره مناطق متتابعة من الامتداد الحضري، وهو في تأكيده لهذا الوصف الفيزيقي ذهب إلى أن ظاهرة النمو الحضري هي نتيجة لازمة لعمليات التنظيم والتفكك في نفس الوقت، تشبه تماما عمليات الهدم والبناء في الكائن العضوي.
وإذا كان كل من بارك وبيرجس قد نجحا الى حد ما في تصوير المدينة ككيان فيزيقي يتميز بحلقاته ودوائره الخمس، فإن ماكينزى جاء بدوره ليوضح القوانين والعمليات التي تعمل داخل هذا الكيان وتفسر بالتالي وجود هذه المناطق المميزة وذلك من خلال عمليات كالمنافسة والتركيز والإبادة والعزلة والغزو والتعاقب، ورأى أنها منشأ أو توحد هذه المناطق الطبيعية التي تشكل البناء الفيزيقي للمدينة.
وهنا نطرح سؤال مؤداه: ما هو المقصود بالغزو والعزلة والإبادة؟ •
يقصد بالغزو العمراني هو انتقال الجماعات والأفراد من منطقة لأخرى ويسمى أحيانا الهجرة وقد يكون على نطاق واسع وقد يضيق نطاقه فيقتصر على تحريك بعض الجماعات بقدر محدود
اما العزلة فتتخذ مظهران يمثل المظهر الأول العزلة الفكرية والمذهبية بمعنى أن الجماعات التي تمارس العزلة من الممكن أن تصاهر غيرها أو تدخل في علاقات اجتماعية مباشرة مع الآخرين رغم التباعد الفكري أو المذهبي، أما المظهر الأخر فهو العزلة الكاملة من الناحيتين الاجتماعية والمكانية، فلا تختلط هذه الجماعات بغيرها ولا تتعامل الا في أضيق الحدود، وتحافظ بقدر الإمكان على مقوماتها وخصائصها وتراثها الاجتماعي ويعبر عن المظهرين معاً بالعزلة البشرية.
• والإبادة الاجتماعية فتتضمن مظهران ويشير المظهر الأول الى حملات الإبادة لجماعات بأسرها عن طريق الاضطهاد الديني أو الجنسي أو الاعتقال ، أما المظهر الثاني فيتضمن إفناء التراث الثقافي والقضاء على مقومات الحضارة والدين وذلك عن طريق إغلاق للمدارس والجامعات وتخريب المكتبات وقتل الأساتذة والطلبة وتشريدهم.
هذا وقد ازدادت عمليات الغزو والعزلة والإبادة والتعاقب في المجال العمراني إثر تطور الهجرة الداخلية والخارجية وقيام الحروب سواء كانت حروب عالمية أو حروب إبادة يقوم بها المستعمرون من البيض ضد الأجناس الآخرين مما وسع من نطاق الدراسات المتصلة بالإيكولوجيا الاجتماعية.
هذا حلي بس باقي ما رسلته بالبلاك بورد مو راضي يفتح الواجب الصبح يكون تعدل وارسله
بالتوفيق للجميع
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة mero75 ; 2019- 1- 27 الساعة 03:37 AM
|
|
|
|