ظمِئتُ
وكلُّ الشّهورِ ارتواءُ
وجفّت سواقيّ، والعينُ ماءُ
،
ظمئتُ
وحولي ينابيعُ شتّى
وكلّ السيولِ غُثاءٌ غثاءُ
،
ظمِئتُ
برغم الزمانِ الخصيبِ
ورغمِ البحارِ؛ سمائي صفاءُ
،
ظمئتُ
كأنّ الكؤوسَ استدارت
لتروي الأنامَ وكأسي خواءُ
ولستُ
أظنّ ارتوائي
بغيرِ هِلالٍ يُعلَّقُ فيه الرِّشاءُ
،
لترقى
إليهِ العيونُ مساءً
تعبُّ الحياةَ، وجفني دِلاءُ
،
تقوّسَ طوعًا
ليسكُبَ طُهرًا...
كمثلِ المزاريب، تسقي السَّماءُ