أُحَاوِرُ قهْوَتي وأقولُ عَنها
وما مِنْ مُسْمِعٍ يَدْري الحِوَارَ
دُخانُ رَحِيقها يَرْقَى بأنفِي
فأتبَعُهُ نَسِيماً ما تَوَارَى
وأرْشُفُ رَشْفةً فيَذُوبُ عَقلِي
بنَكْهَتِها مَذَاقٌ لا يُجارَى
يُذَكِّرُنِي بمَا قد قالَ جَدِّي
تَعَلَّمْ كيفَ تَضْبِطُهُ اختيارا
بمِلْعَقَةٍ وشَيءٍ مِنْ بُهَارٍ
ونارٍ تَحْتَها تَرْوِي انتِظارا
سَيَعلو فوْقَها وَجْهٌ جَمِيلٌ
سَيَبْعثُ في مُحَيَّاكَ الوَقارَ
فتجلِسُ في هُدُوءٍ لسْتَ تَدْرِي
بمَا قد كانَ مِنْ سَأَمٍ وطارَ
سَلامٌ قهْوَتي في صُبْحِ يَوْمي
سَلامٌ حِينَ أُمْسِي كالسُّكارَى
صُدَاعٌ لا يُفارِقُني فأضْحَى
برَأسِي كالذي مِنِّي وغارَ
قلبْتُ الكوبَ فانبَعَثتْ حَكَايا
حُظُوظٌ يَرْتَوِي مِنها الحَيَارَى