" توفّي أخي خَمسَ مرّات .."!
اختراق الرصاص لصلابةِ صدرهِ كانت الأولى ..
أمّا الثانية ، فكانت حين جاءَ أبي وقد تمّ باللون الأحمر الخِتم على دفتر عائلتنا وبصفحة أخي تحديداً لتأكيد وفاءِه و وفاته ..
وحين تحرّك أوّلُ ساكن في غُرفته ، وبدأت بصماتهِ تنجلي عن آثاثها ؛ فكانت تلكَ المرّة الثالثة ..
أمّا الرابعة ، فكانت الأقسى بعد الثانية : تمثّلت بضياعِ ألبوم صوره .. وهُنا فقدنا جُزء كبير مما تبقّى منهُ "جزء يَصعُب تعويضهُ ..
والموتة الخامسة ، كانت تَتكرّر على الفطور والغداء والعشاء ، حينَ يتمّ إنقاص واحد من المعالق والصحون والكؤوس ..
_وفي حال ابتعدتُ قليلاً عن المُبالغة ، وتحدثتُ بِ منطقية و واقعية أكثر .. فإنَّ موتتهِ الأولى لم تقتل الأمل بعودته ، بل المرّات المتبقّية الّتي كانت تقتلُ ذاك الأمل شيئاً فَ شيء ..
# مقتبس