2020- 2- 7
|
#17
|
|
مميز بالقسم الترفيهي
|
رد: هل نتغير ؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تروبادور
هل قناعاتنا قابلة للتغير؟
لا أعرف الإجابة على وجه الدقة لكن تقريبا لا أظنها تتغير إلا في عدد قليل جداً من المرات في حياتنا ــ كأن يهديك الله مثلا ـ
وهذه المرات القليلة تغير وجهة حياتنا فعلا وليس مجرد تغير مساراتها التي تدور في نفس أفلاكها
قد نغير أهدافنا، او قد نغير اتجاهاتنا، لكن ليس في ( صلب جوهرنا الذي يمثل خاماتنا )
قد نحاول أن نتبع الخير أن نقلص الشر المسلط على ذواتنا من النفس الأمارة أن نصلّح الخطأ أن نقوم الاعوجاج أن نضيء قلوبنا
بالهدى والعلم والمعرفة .. لكن ، هل تتغير قناعاتنا؟ طبائعنا ؟
[line]-[/line]
مهما حاولت أن أفعل الصواب كنت أراه صوابا من قبل و أبتعد أكثر عن الشر الذي كان شرا من قبل.. فما الذي تغير فينا؟
قوة إصرارنا، تعدد محاولاتنا، أو كبرنا
لست أدري ..

قد لا يتغير البشر بقدر ما يتطورون أي ينتقلون من مرحلة إلى مرحلة
كلمة " أحب أن أتغير للافضل" تكتشف أحيانا أنها ليست إلا أحب أن أتطور للأفضل، أن أخطط جيدا وأن أصوب نحو أهدافي جيداً
أما أنا، فأنا ذاتي ذلك الإنسان الشقي أو السعيد منذ زمن بعيد
[line]-[/line]
# هل نتغير؟ سؤال ألح علي ويحتاج للتفكير والإجابة ..!
|
'،
ستقفُ يوماً ما أمام نفسِكَ لتُقنِعها بأنّك لمْ ولنْ تتغيّرَ يوماً، وأنّ الرياحَ التي تُطيحُ بالبشرِ يُمنةً ويسرةً لنْ تجرؤ على المساسِ بك أو إطاحتكَ أو تغييرك. بلْ ستذهبُ أبعدَ من ذلك لتُبدي دهشتَك واستياءك من أولئكَ الذين يتغيّرون مع مرور الزمان، بكلّ ما لديهم من عواطفَ وميول وأفكار وأحلام وآراء وأفعال. ستخالُهُم يتنازلونَ عن مبادِئهم وقيمهم للإنخراطِ في محيطهم والتماهي مع من حولهم، وترفضُ أنت مقارنةَ نفسِك بهم أو وضعِ شخصِك في نفسِ القاربِ معهم.
هم ليسوا مثلك، أو بالأحرى أنت لستَ مثلهم. هكذا نفكّرُ جميعنُا، وهكذا نرى أنفسنا، ثابتين ثبات الجبال، لن تهُزّنا مشكلةٌ ولن يغيّرنا زمانٌ. ونقنعُ أنفُسَنا على طولِ الخط أنّ المشكلةَ دائماً تكمُن فيمَنْ حولنا، مُستثنينَ أو متناسينَ أنّنا ننتمي إلى الجنسِ البشريّ ذاته، بكلّ ما فيه من صفات وتقلّبات وتغيّرات وحوادث.
حاول أن تُقنعَ نفسك أن التغييرَ جزءٌ من الصفةِ البشريّة التي جبَلكَ الله عليها، وهي سنّةُ الله في خلقه منذ بدأ هذا الخلق، وأنّ التغيير أو التبديلَ ليس بالضرورةِ أن يكون للأسوء بل يمكنُ أن يكون للأفضل. حاول أن تقنعَ نفسك أنّ هذا التغيير هو طبيعي، بل ضروريّ وأنت تعبرُ كلّ مرحلةٍ من مراحلِ حياتك المختلفة. فمن الطبيعي أن تكبر وتنضج وتبحثَ عن مرآةٍ جديدةٍ ترى فيها وتقيّم نفسك ومن ثم العالم من حولك.
هي ليست نقيصةً ولا خطيئةً ولا عيباً، طالما أنّكَ مقتنعٌ أنك تُغيّر نفسك للأفضل، وطالما أنّك تتقبّل تغيّرات الآخرين تماماً كما ستتقبّل تغيّرات نفسك. حاول أن تكون صريحاً مع نفسك، حاورها لتجدَ مواطنَ الضعفِ فيها كي تستطيع تطويرها وتحسينها.
حاول أن تكون لطيفاً مع نفسك ولا تُحمّلها عبءَ كمالٍ لن تصل إليه. ليس العيب كامناً في التغيير، بل في ماهيّة هذا التغيير. وطالما أنّك ثابتٌ على مبادئك وقيمك وأخلاقك، ما همّك بأيّ اتجاهٍ عصفت بك رياحُ التغيير ولا لأي مكانٍ أرْسَتْكَ.
شكراً لكِ أختِ على هذا الموضوع الجميل في فحواه ،، بوركتِ 
|
|
|
|
|
|