وحيدٌ على الأعرافِ أرقبُ حاليَا
أُسيِّر في مائي المراكبَ لاهيًا
يميني جنانُ الله تُدني قطوفَها
يساري حقول الشوك تُدمي السواقيَا
أمامي ملاكُ النور لوَّح باسمًا
وخلفي قبيحُ الجنّ يركض حافيًا
أناجي إلهي لا تذرنِيَ مفردًا
وَهى القلبُ مني واشتعلتُ بِشَيبيَا
أردِّد كالملدوغ ذكرًا مباركًا
فيغسلُ صدري ماء زمزمَ شافيًا
وتنتفض الأوصال والروحُ تنتشي
ويُصرَفُ وجهي لليقينِ مُصَليًا
يوَشوِشُني بالسرِّ طيرٌ مطوَّق
له لثغةٌ فُصحاءُ تُملِي الأمانيَا
ستكشفُ لِيْ الجنَّاتُ يوما ستورَها
أراقصُ حول الحَوضِ حُورًا غَوانيًا
وأخلِطُ عِطرَ الأُقْحُوانِ مع النَّدى
لأجلبَ بالسحرِ الحبيبَ المُوَلِّيَا
سيقرأُ في حِجري الحياةَ قصيدةً
بَياتِيَّةَ الإيقاعِ تُبكي الحواشيَا
سنُكملُ شَطرًا لا يَزالُ مُخَدَّجًا
ونكتبُ للتاريخِ سِفرًا مُدَوِّيًا