شجرُ الدخانِ
صوتي على شجرِ الدُّخانِ طيورُ
ودمي على نهرِ الحياةِ زهورُ
.
مهلاً فتاة الحُلْمِ لا تتكبّري
فأنا لكلِّ حديقةٍ عصفورُ
.
من نفحتي تنسلُّ ألفُ مليحةٍ
عشقاً ومكرُ الماكراتِ يبورُ
.
جاء الخميسُ بِفُلِّهِ وعطورِهِ
وأنا خميسي ما لديهِ عطورُ!
لا أشتهي عطراً بغير خدودِكِ
الأحلى ولا لي غير وجهكِ نورُ
.
هذا اسمكِ البراق ملء نوافذي
وعلى جدارِ مشاعري محفور
.
هذا اسمكِ العسليُّ يقطف بهجتي
ولظى غيابك في الفؤاد يمورُ
.
بصق الرصيف مواعداً من تيهنا
ولها تلفّتَ شارع مغدور
.
والشاطئُ المُلْقَى على أكتافنا
شوقاً إليكِ كأنّهُ مسحور
يمتصُّ حُزْنَ البحرِ مِلْحَاً..يرتدي
شجني وحول الذكرياتِ يدورُ
.
ويملُّ من عبثِ النَّوارسِ كُلَّما
ازدحمتْ..وما للعاشقَيْنِ حُضُورُ
.
هذا خميسُ الحبِّ لا تتردَّدي
إنّ التردّدَ قاتلٌ مأجورُ
.
أدمى الغيابُ سحائبي فكأنّما
مطري دماءٌ والحميمُ بحورُ
قومي نعانقُ بعضنا ليضمّنا
حضنُ السَّماءِ وقلبُها المعصورُ
.
وتميدُ من طعمِ العناقِ شوامخٌ
إنَّ الحياةَ محبَّةٌ وشعورُ