رتّبت طيني على وجهي لأعرفني
وقلت للماء:لا تهطل فأُنكِرني
خبأت شعري بزنبيلي وطُفت به
كاللص أسرق مني ثم أجحدني
إليك وجهت وجهي،ليس يحبسني
طول المسير،ولا الأهوال تُجبِنني
وكلما لُحتَ لي مد السراب يدا
واراك عن بصري،أدناك من أذني
أهيم فيك قتيلا،قاتلا،ومعي:
سِدر رخام تراب معول كفني
كبرت سبعا
وجُلت الأرض مُرتعشا
بردًا وجوعًا بطربوشٍ يُخبِّؤُني
طربوشي المائلُ النَّشوان يجنَحُ بي
ورنَّة العودِ تُشقيني وتُسكِرُني
زُرت الدراويشَ في "الخانقاه"أحسُدهم
وجُبة الصوفِ فوق اللّحم تحسُدُني
كم مرّ بي من زمانٍ؟
كم عبرتُ مَدًى؟
كم مِتُّ؟
كم سأموتُ؟
......الله يرحمُني