مثل أن تغلقَ الباب ثم تعود لتتأكد أنك أغلقته
وتكرر ذلك ثلاث مرات،
وما زلتَ تشعر انه لم يغلق..
هكذا هو منزلنا من دون أبي ..
لم أشعر بذلك ..
رغم انه غادرنا لم يُغادرنا الأمان
ذهب وترك خلفه دفء روحه
وكأنهُ بيننا
ينتظر قهوته بعد صلاة العصر
وكأن صوت آذان الفجر يناديه
رحم الله روحًا أوجعنا رحيلها
رحم الله روحًا أجادت علينا
فغرستْ وسقتْ ورعتْ واحتضنتنا
ومازال دفء حنانها حاضر لم يغادرنا
أبي حبيبي مُرّ علي فراقك جدًا
لازلتُ أراك بقلبي
لن أوفيك حقك بدعائي
وإن دعوت لك عمري بأكلمه
مواساتي الوحيدة حُسن الخاتمه
و بأنك عند من هو أكرم منا .
وحين يشد عليّ الحنين بقبضته أدعو لك
لعل دعائي يأتيك بحرارة شوقي وفقديّ
أحاول أن أنظر لعباراتك وصوتك ومقاطعك بهاتفي
ولكن لا أحتملها جميعها ولا أقوى النظر إليها طويلاً .