٫
﴿وَلِكُلٍّ وِجهَةٌ هُوَ مُوَلّيها﴾
«من وَجَّه وجهه وقَصْده لربه: حَبَّبَ إليه الإيمان وزيَّنه في قلبه،
وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين،
فتمَّت عليه نعم الله من كل وجه.
ومن وَجَّه وجهه لغير الله، بل تولى عدوه الشيطان:
لم ييسره لهذه الأمور، بل وَلاَّه الله ما تولى، وخذله،
ووكَله إلى نفسه، فضَلَّ وغوى وليس له على ربه حجة،
فإن الله أعطاه جميع الأسباب التي يقدر بها على الهداية،
ولكنه اختار الضلالة على الهدى، فلا يلومن إلا نفسه».
[ بهجة قلوب الأبرار ، السعدي (٢٩)]