أشعب شخصية فكاهية عرفت بالطمع له طرائف كثيرة مازالت تروى في القصص الشعبية ومنها
قصته مع الخليفة ابو جعفر المنصور ..
روى أشعب أحاديث ولكن هزله ودعابته صرفت الناس عن الأخذ بجدية روايته كحديثه عن عكرمة الذي قيل فيه: «ضاع الحديث بين أشعب وعكرمة»
قصة أشعب مع ابو جعفر المنصور بدأت بدخول أشعب على الخليفة الذي كان يأكل من طبق اللوز فنظر إليه بحده فألقى أبو جعفر إليه بواحدة من اللوز
فقال أشعب : يا أمير المؤمنين ثانى إثنين إذ هما فى الغار ..
فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية
طمع أشعب دعاه للاستمرار فقال :فعززنا هما بثالث ... فألقى إليه الثالثة
فرد أشعب : خذ أربعة من الطير فصرهن إليك .. فألقى إليه الرابعة
عاد أشعب وقال : ويقولون خمسة سادسهم كلبهم .. فألقى إليه الخامسة والسادسة
كان أشعب سريع إستحضار الآيات، ومحصوله القرآني لاينضب، فكلما ألقى الخليفة لأشعب لوزة كلما طلب الأخرى
عاد أشعب مخاطب الخليفة قائلاً : ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم .. فألقى إليه السابعة والثامنة..
ليعود أشعب فيقول : وكان فى المدينة تسعة رهط .. فألقى إليه التاسعة
بادر أشعب الخليفة مجدداً : فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة .. فألقى إليه العاشرة
ثم عاجله أشعب وقال :إنى رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين .. فألقى إليه الحادية عشر
فعاد قائلاً للخليفة : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا .. فالقى إليه الثانية عشر
طمع أشعب غير المحدود أغراه للحصول على طبق اللوز كله فعاود الحديث مع الخليفة وقال : والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطني الطبق كله لأقولن لك " وأرسلناه إلى مائة الف أو يزيدون "
وهنا لم يجد الخليفة أمامه من خيار سوى أن يعطيه الطبق كله.