كانت لديّ معلمة في مادة الرياضيات بالمرحلة المتوسطة
لها طقوسها المُختلفة جدًا عن جميع المعلمات
" لم تكنُ تُلقي السلام حتى ترى الجميع قيام "
ثم تعطي لكل طالبة رقمًا خاصًا بها ويُصبح هو إسمها
بحيث أن في بداية كل حصة تُسطر أرقامًا على السبورة
فتعلم كلُ طالبة كُتب رقمها بأنها اليوم مدعوه للوقوف أمام الجميع
للإجابة على السؤال الموجود على السبورة
كانت لحظة تدقُ فيها القلوب خوفًا من رؤية الأرقام
دائمًا كانت حصتها بالساعات الصباحية الأولى رغم ذلك
إلا إنني أعشق مادتها وأحترمها جدًا معلمتي ذات الدستور الدكتاتوري
لم تظلم أحدًا يومًا ورسمت في ذاكرة الجميع ذكرى لا تُنسى بسهولة
رغم ذلك لم تكن تُرعبني الأرقام ولم يحدث طوال الترم الدراسي
أن أقف سوى مرةً واحدة على عكس الكثير كنتُ صاحبة الرقم "3"
" بعض الذِكرى كالنقش على الحجر وليس العِلم وحدهُ من يفعلُ ذلك ".