إنك لا ترى الأعمى الذي نشأ بين قوم مبصرين
ينكر وجود الشمس أو القمر، ولكن!
لو نشأ المبصر بين قوم عميانَ توارثوا العمى
ولم يَجُل في خواطرهم ما الشمسُ ولا ما القمر!
كيف سيكون حالُهُ بينهم وهو يقول لهم:
“هاهي الشمسُ بازغة، هاهو القمرُ مُطِلّ"؟!
أيُّ مَشَقَّةٍ سيلقى؟! وبِأيِّ تَسفِيهٍ سَيُرمَى؟!
قد تراها صورةً خياليةً مُفتَرَضَة، لكنها واقعٌ مُعاش!
فالأول حال الجاهل بين المُدرِكين،
والثاني حال المُدرِكِ بين الجاهلين.