.
.
لعل من الأسباب التي جعلت الفقهاء يمتعضون من نظرية الجاحظ
هو أنها تؤدي إلى القول بأن الكثير من الكفار غير مسؤولين عن كفرهم وأن الله لن يعاقبهم عليه ،
فالكافر الأمي الذي يعيش في قرية منعزلة مثلاً
لا يعرف من العقائد غير العقيدة التي نشأ عليها،
وهو إذن لا يستطيع أن يفكر إلا في نطاق تلك العقيدة ، إنه غير ملوم في ذلك وغير معاقب عليه،
فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها ،
وفي رأي الجاحظ أن الله لا يعاقب من الكفار إلا أولئك المعاندين
الذين يدركون الحق ولا يؤمنون به حرصاً على جاه أو رئاسة دينية أو نحو ذلك من الأسباب.
- علي الوردي
.
.