.
.
عندما تكتشف أن هناك أناسًا لا يحبونك - د. مجدي إسحاق
كنتُ في الماضي أظنّ أن كل الناس يحبون كل الناس..
ثم بعد حين، اكتشفتُ أن هناك أناسًا لا يحبون أحدًا، مهما فعلت، ومهما كنت، ومهما قيل عنك من أجمل الكلام في الدنيا..
وبعد حين آخر، أدركتُ أنني أحد هؤلاء الناس! الذين مهما فعلوا، لن يُحَبّوا، وسيتحدثون عنهم في ظهورهم بأسوأ الأقوال!
ووجدتُ أنهم يفعلون ذلك مع أي أحد وكل أحد..
لا يحبون أن يبرز أحد، أو يُعرف، أو ينجح، أو يشتهر..
كلامهم يكشف عنهم، فهم لا يفعلون ذلك معك وحدك..
إذا جالستهم خمس دقائق، ستجدهم يذمون كل الناس بسوء.. وإن قالوا كلمتين طيبتين، فذلك ليخفوا سواد قلوبهم، ولئلا يكتشف أحد حقدهم على الناس..
**الدرس:**
- من الأمانة أن تراجع نفسك، لعل في كلامهم عنك نقطة، وإن صغيرة، تعلمك.
- كلامهم سمح الله به ليكون درسًا يعلمك الصبر والشكر والتواضع، فكثرة المدح تفسد النفوس مهما كنت متواضعًا.
- احذر أن يهزك كلامهم أو يدفعك لجلد ذاتك، واعلم أنهم بسبب نجاحك يريدون إفشالك والفرح بيأسك.
- لا تضيّع وقتك وجهدك في الرد أو الدفاع أو الهجوم، فهذا بالضبط ما يتمنونه: أن يجروك إلى مستنقع الانحطاط النفسي الذي يعيشون فيه، فيكون انتصارهم عليك مرتين: حين شتموك، وحين جرّوك لتشتمهم!
- أفضل درس: أحببهم، فهم مساكين لا يجدون نجاحًا إلا في ذمك! وكمِل نجاحك، ودع الأيام تثبت للناس الذهب الحقيقي من الصفيح المزيف.