|
رد: •• {{ 2nd year English students cafe ««
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kawthar Y
من رواية اللص و الكلاب لنجيب محفوظ :
مرة أخرى يتنفس نسمة الحرية، و لكن الجو غبار خانق و حر لا يطاق. و في انتظاره وجد بدلته الزرقاء و حذاءه المطاط، و سواهما لم يجد في انتظاره أحد. ها هي الدنيا تعود، و ها هو باب السجن الأصم يبتعد منطوياً عن الأسرار اليائسة. هذه الطرقات المثقلة بالشمس، و هذه السيارات المجنونة، و العابرون و الجالسون، والبيوت و الدكاكين، و لا شفة تفتر عن ابتسامة.. و هو واحد، خسر الكثير حتى الأعوام الغالية خسر منها أربعة غدراً، و سيقف عما قريب أمام الجميع متحديا. آن للغضب أن ينفجر و أن يحرق، و للخونة أن ييأسوا حتى الموت، و للخيانة أن تكفر عن سحنتها الشائهة.
من رواية ميرامار لنجيب محفوظ :
الإسكندرية أخيراً.
الإسكندرية قطر الندى، نفثة السحابة البيضاء، مهبط الشعاع المغسول بماء السماء، و قلب الذكريات المبللة بالشهد و الدموع.
العمارة الضخمة الشاهقة تطالعك كوجه قديم، يستقر في ذاكرتك فأنت تعرفه و لكنه ينظر إلى لا شئ في لا مبالاة فلا يعرفك. كلحت الجدران المقشرة من طول ما استكنت بها الرطوبة. و أطلت بجماع بنيانها على اللسان المغروس في البحر الأبيض، يجلل جنباته النخيل و أشجار البلح، ثم يمتد طرف قصى حيث تفرقع في المواسم بنادق الصيد. و الهواء المنعش القوي يكاد يقوض قامتي النحيلة المقوسة، و لا مقاومة جدية كالأيام الخالية.
ماريانا، عزيزتي ماريانا، أرجو أن تكوني بمعقلك التاريخي، كالظن و المأمول، و إلا فعليّ و على دنياي السلام. لم يبق إلا القليل، و الدنيا تتكرر في صورة غريبة للعين الكليلة المظلمة بحاجب أبيض منجرد الشعر. ها أنا أرجع إليك أخيراً يا إسكندرية.
وهي ايميل الدكتور يا حلوة
aelkomy@hotmail.com
:150:
|
Good Luck
|