[table1="width:95%;background-image:url('http://www.ckfu.org/pic4u/uploads/ckfu13763307621.jpg');"][cell="filter:;"][align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مـقـدمـة و تـنـبـيـهـات :
*كما ورد في إعلانات عمادة التعليم عن بعد بجامعة الملك فيصل فإنه لن يتم احتساب درجة المشاركة الخاصة بأي مناقشة تمت عن طريق النـسـخ و اللـصق
*لتفادي عدم احتساب درجة المشاركة لمحاضرة مسجلة أو محاضرة مباشرة ,يجب على الطالب تفادي تنزيل عدة محاضرات بنفس اليوم.
*عزيزي الطالب , يرجى عدم تأجيل مشاركة و الدخول عبر البلاكبورد او النظام الإفتراضي للمحاضرة و تنزيلها حتى تضمن اليوم حصولك على درجة مشاركة.
*تذكير
-آخر موعد لتسديد رسوم الجامعة هو 26/05/1435 هـ الموافق 27/03/2014 م .
-آخر موعد لرصد درجات المشاركة هو 02/07/1435 هـ الموافق 01/05/2014 م .
موعدنا :-
كتاب المادة
آسم الكتآب : المدخل لدرآسه العقيده الإسلآميه
المؤلف : د.عثمآن ضميريه
رابط تحميل الكتاب
العقيدة الإسلامية و المذاهب المعاصرة
(المحاضرة الثامنة)
عناصر المحاضرة :-
- العلمانية
التعريف بالعلمانية :-
العلمانية ( بفتح العين وسكون اللام ) اصطلاح يقصد به : ما ليس بديني فـ " إن الترجمة الصحيحة لكلمة " علمانية "
في الإنجليزية تعني ( اللادينية ) أو ( الدنيوية ) لا بمعنى ما يقابل الأخروية فحسب ,
بل بمعنى أخص : ما لا صلة له بالدين ,
أو ما كانت علاقته بالدين علاقة تضاد " ,
وتجدر الإشارة إلى خطأ فادح قد يوهم بأن العلمانية مصطلح مشتق من العلم – بكسر العين وسكون اللام ,
ويستغل العلمانيون ذلك في الخلط على المفاهيم والتلبيس عليها ,
وصولاً إلى طلبتهم , ولكن الحقيقة أن النطق الصحيح لتلك اللفظة بفتح العين وسكون اللام ,
وبذلك يختلف المعنى اختلافاً كبيراً , فهو يحيل إلى العالم أو العالمية , أي الدنيوية ,
ومن هنا يتضح الزيف الذي يضللون به عقول البسطاء وهذا أول رهن.
والتعبير الشائع في الكتب الإسلامية المعاصرة هو " فصل الدين عن الدولة "
وهو في الحقيقة لا يعطى المدلول الكامل للعلمانية الذي ينطبق على الأفراد وعلى السلوك
الذي قد لا يكون له صلة بالدولة ولو قيل أنها " فصل الدين عن الحياة "
لكان أصوب ولذلك فإن المدلول الصحيح للعلمانية
" إقامة الحياة على غير الدين " سواء بالنسبة للأمة أو للفرد.
والعلمانية في حقيقتها تأخذ العقل المسلم للتحلل من تراثه,
وتناديه بالابتداع والتحرر المزيف فكرياً وأخلاقياً, وبالدنيوية والمادية علمياً واقتصادياً,
وبالإباحية والطواف حول موائد الشهوات اجتماعياً,
وبالإفلاس في بناء الكيان وتطبيق الشريعة عليماً وواقعياً,
وسنوالي ذلك بالبيان فيما يلي.
بيئة وأسباب نشأة العلمانية :-
نشأت العلمانية في بيئة أوربا ,
وكان ظهورها في القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر
وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر .
أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين,
وقد اختيرت كلمة علمانية لأنها أقل إثارة من كلمة لا دينية.
وكانت نشأة العلمانية في بيئتها الأوروبية طبيعية لها ظروفها و معطياتها
سواء كانت من الناحية – الدينية أو الاجتماعية أو السياسية أو العلمية أو الاقتصادية –
من بين مجموع غفير من الأسباب
والدواعي التي تمخض بها الغرب فأنتج علمانيته :-
أولاً :- طبيعة دين الغرب النصراني ومبادئه التي تقوم على الفصل بين الدين والدنيا
أو بين الكنيسة والدولة ونظم الحياة المختلفة :-
فهو دين شعائري لا شأن لها بنظم الحياة وشؤون الحكم و المجتمع ,
وقد سبب عزل الدين عن الحياة في أوربا , أن أوربا لم تعرف دين الله الحقيق الذي نزل على عيسى عليه السلام ,
إنما عرفت صورة محرفة منه , هي التي أذاعها بولس في ربوع الأرض وخصوصاً أوربا ,
والراجح أن بولس وهو شاؤل الطرسوسي كان يهودي المولد , ولا مراء أن أساتذته يهود ,
وكان بولس متأثراً بالمدارس الفلسفية الإغريقية ولهذا فإن النصارى أمماً وشعوباً
حين يندفعون للبحث عن تنظيم أمور حياتهم في العلمانية أو غيرها ,
لا يشعرون بأي حرج من ناحية دينهم ومعتقداتهم , لأن طبيعة دينهم تدفعهم لهذا الأمر ,
ولذلك فإن نشأة العلمانية وانتشارها وسيادتها في المجتمعات الغربية أمر طبيعي ,
بل هي فكرة تتوءام مع روح عقيدتهم ,
فقد ورد في إنجيل مرقس قول يسوع المسيح : أعٌطوا مَا لِقٌيصَرَ لِقٌيصَرَ وَمَا لِلهِ لِلهِ "
وهو عين العلمنة بفصل الدين عن الدولة.
ثانياً :-عداء الكنيسة للعلم و العلماء :-
اشتعلت نيران الصرع بين الكنيسة والعلماء أرباب الكشوف والنظريات العلمية في جوانب الحياه المختلفة,
وسميت هذه الفترة بعصر التنوير أو بداية عصر النهضة الأوربية ,
وقد ذاق علماء الغرب ألوانا من العذاب على أيدي رجال الكنيسة ,
إثر هذه الاكتشافات العلمية ولذلك لتمرد هذا الكشف العلمي
على تشخيص الكنيسة واجتهادها العشوائي المقدس لديها_ لبعض الحوادث الكونية,
فعلى الرغم من أن الديانة النصرانية ديانة روحية صرفة إلا ان المؤسسة الكنسية تبنت بعض النظريات العلمية القديمة
في بعض العلوم, ثم بمرور الزمن جعلت هذه النظريات جزءاً من الدين
يحكم على كل من يخالفها بالردة والمروق والهرطقة.
وحين تطورت العلوم الطبيعية تبين أن الكثير من تلك النظريات كانت خاطئة وخلاف الصواب والحقيقة,
وأنبرت الكنيسة تدافع عن تلك الأخطاء باعتبارها من الدين, واشتعلت الحرب,
وسقط ضحايا التزمت الخرافي والتعصب الأعمى غير المبرر
من علماء الطبيعة حتى أصبح مصيرهم ما بين مقتول ومحروق ومشنوق,
ومارست الكنيسة أقصى درجات القمع الفكري
والبدني على معارضيها بزعمها, وجنت الكنيسة على الدين حين صورته للناس
دين الخرافة والجل والكذب ,بسبب إصرارها على أن تنسب إليه ما هو منه براء,
وكان من بين الضحايا جمله من العلماء التجريبيين, ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:-
1- كوبرنيكوس صاحب كتاب حركات الأجرام السماوية الذي حرمت الكنيسة تداوله.
2- جاليليو جاليلي : الذي صنع التلسكوب فعذب عذاباً شديدا وكان عمره سبعين سنة .
ثالثاً :- الطغيان الديني :-
وقد تمثل في استغلال رجال الدين لمكانتهم في نهب وسلب أموال الناس, وتسخيرهم للخدمة في أرض الكنيه,
فقد تحول رجال الدين إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الرهبانية,
وبيع صكوك الغفران التي تمنح فقط لمن ترضى عنه الكنيه في أدائه لخدمه الرب, أومن باب المجاملة ,
وما أوقد مجامر الغليل في قلوب الناس وأثار الغضب نحو الكنيسة.
رابعا :- ممارسه رجال الدين لكل أشكال الفساد الخلقي وتحريمه على غيرهم, كما يحلون الحرام ويحلون الحلال:-
لم يتوان أساطين الأديرة برذائل وأرجاس يترفع عنا الإنسان العادي, ويتستر عليها الفاجر البذيء,
وفي نفس الوقت نجد رجال الكنيسة يطالبون الناس بطقوس أخلاقية تعتريها المبالغة, حتى حرمت ما أحل الله,
وأنكرت ما نلح علية الفطرة وتدعو إليه الغاية من الوجود الإنساني,
وذلك بابتداعها الرهبانية وتنفيرها الشديد من المرأة لذاتها , فتعاليمها تقول عن النظر المجرد"
وإذا نظرت عينك إلى مصيبة فاقلعها, فإنه خير لك أن تفقد عضواً من أعضائك من أن يلقى جدك في النار"
ما أثار المجتمع عليها حتى انقلب رأسا لعقب.
في الوقت ذاته كانت الأديرة مباءات لفجور الآباء ورجال الدين ,ومواخير للدعارة ,
وكان للقساوسة ورجال الدين من العشيقات مالم يكن لغيرهم من الدنيويين,
وحتى تولى منصب البابوية عدد من الأبناء غير الشرعيين لبعض الآباء والكرادلة.
كل تلك الأسباب وغيرها أدت إلى نبذ أوروبا للدين,
وإقبالها على العلمانية باعتبارها مخلصاً لها مما عانته من سطوة رجال الدين,
وسبيلاً للانطلاق والتقدم الذي كان دين الكنيسة - بذلك التصور وتلك الممارسات - حجر عترةٍ أمامه.
ولكن البديل الذي اتخذته اوروبا بدلاً من الدين لم يكن أقل سواءً إن لم يكن أشد ,
وإن كان قد أتاح لها كل العلم والتمكن المادي الذي يطمح إليه كل البشر على الأرض تحقيقاً لسُنهٍ
من سُنن الله التي تجهلها أوروبا وتجهل حكمتها, لأنها لا تؤمن بالله وما نزل من الوحي.
جذور العلمانية تأصيلها فكريا :-
تضرب العلمانية بجذورها في عمق اليهودية تلمودي أصيل كان أبعد الأثر في الفكر الغربي
فقد سادته عوامل أربعه مهمة :-
1- نظام الاقتصاد القائم على الربا.
2- القانون الوضعي المنفصل عن شرائع الله.
3- التعليم اللاديني المتحرر من نفوذ الكنيسة.
4- الديمقراطية التي تحل الإيمان بالدولة محل الإيمان بالعقيدة , والمراد منها احتواء العالم الإسلامي والعربي داخل المخططات التلمودية التي تستهدف إقامة الربا في العالم كله.
انتشر مرض العلمانية في الغرب في ظل الظروف التي أشرنا إليها,
وقد صاحب انتشاره في الغرب عدوى الانحطاط
والتخلف والهزائم في الشرق ,وكان تسويق الغرب للعلمانية في الشرق الإسلامي من خلال طرائق متعددة, ومنها :-
1- الاحتلال العسكري للبلاد المسلمة :-
فقد تتابعت الأمواج الفكرية المظلمة بوابل من الثقافات الخارجة ,
وكانت العلمانية هي رأس أفعى هذه الثقافات الوافدة مع الاحتلال,
وهي مليئة بعدوى الإباحية والشهوات وإنكار التدين وإعلان الحرب على الإسلام المظلوم
والذي تعاملوا معه بالفصل عن الحياه تماشيا مع صيغة التعامل مع دين الكنيسة الأوروبية.
2- تحميل البعثات العلمية التي ذهبت من الشرق إلى الغرف بركام العلمانية بدل العلم : -
فعاد الكثير منها بالعلمانية لا بالعلم,
فقد ذهبوا لدراسة الفيزياء والأحياء والكيمياء والجيولوجيا والفلك والرياضيات
وعادوا بالأدب واللغات والاقتصاد والسياسية والعلوم الاجتماعية والنفسية,
بل وبدراسة الأديان وبالذات الدين الإسلامي في الجامعات الغربية ,
وامتلأت آذانهم بالتحرر من القيم والأخلاق وانسلخت من الغيرة على المجتمع والوطن والعرض,
ولئن كان هذا التوصيف للبعثات الدراية ليس عاماً, فإنه الأغلب وبالذات في أوائل عصر البعثات.
ومن الواقعين في شراك العلمانية و التغريب
" طه حسين" و"رفاعه الطهطاوي" و" زكي نجيب محمود " و
"محمود أمين العالم" و" فؤاد زكريا " و"عبدالرحمن بدوي" وغيرهم الكثير.
3- تصدير العلمانية للشرق مع قوافل البعثات التنصيرية :-
إن المنظمات التنصيرية التي جابت العالم الإسلامي شرقاً وغرباً,
جعلت هدفها الأول زعزعة ثقه المسلمين في دينهم, وإخراجهم منه, وتشكيكهم فيه,
حتى وإن لم يعتنقوا النصرانية, ويقول المسيو" شاتيليه:"
سوف يمضي وقت قصير حتى يكون الإسلام في حكم مدينة محاطة بالأسلاك الغربية ,
و لا ينبغي أن نتوقع من جمهور العالم الإسلامي, أن يتخذ له أوضاعاً وخصائص أخرى,
إذ هو تنازل عن أوضاعه وخصائصه الاجتماعية ,لأن الضعف التدريجي في العقيدة الإسلامية
وما يتبعه من الانتقاض والاضمحلال الملازم له :سوف يقضي بعد انتشاره في كل الجهات
إلى انحلال الروح الدينية من أساسها, ومن رؤوس هؤلاء المنصرين " زويمر" و " دنلوب "
ومن نصارى العرب "أديب أسحاق " وشبلي شميل "و"سلامه موسى" وجورجي زيدان "
وأضرابهم.. ومنهم من كان يعلن هويته التنصيرية ويمارس علمنة أبناء المسلمين " كزويمر"
ومنهم كم كان يعلن علمانيته فقط, ويبذل جهده في ذلك" كسلامه موسى" و"شبلي شميل " .
أهم مبادئها وأفكارها :-
تمثلت العلمانية في جملة من الأباطيل الغثة, فماهي إلا حزمة تصورات واهية, وكفر بائن, ومن بين هذه المبادئ :-
·رفض الدين وتنحيته عن واقع الحياة أو فصل الدين عن الحياة,
وهذه القسمة أو المقابلة بين " الديني "و الدنيوي" تعد فحوى العلمانية وخلاصتها,
فالعلماني هو ما يتعلق بالحياة الدنيا وليس له قداسة,
ويقابله الأمر الديني أو الشأن الكنسي.
·لا تؤمن إلا بالمحسوس, وتدعو إلى نبذ مالا تؤيده التجربة,
وان تفسير الحياة والمجتمع
يقوم على أساس النظرية المادية والمنهج التجريبي والعقل الخالص.
·التحرر من العقائد الغيبية وإنكار الوحي.
·يعتقد بعض أساطين العلمانية في إنكار وجود الله تعالى, وأن وجود الكون تفسره القوانين
والقوى التي يتشكل منها دستوره, وأن هذا المبدأ الحسي الدنيوي,
هو الذي يسود العقل الحديث.
·تطبيق مبدأ النفيعة على كل شيء في الحياة.
·الزعم بأن الفقه الإسلامي مأخوذ عن القانون الروماني.
هذهِ أهم مبادئ العلمانية في إيجاز, وقد ترتب على العلمانية بمبادئها الباطلة جملة
من الآثار السلبية على عالمنا الإسلامي, منها:-
1- الزعم بأن الإسلام لا يتواءم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف.
2- ظهور دعوة تحرير المرأة وفق الأسلوب الغربي.
3- إحياء الحضارات والنعرات القديمة كالفرعونية , و الفينيقية ,والآشورية وغيرها, وتشويه الحضارة الإسلامية.
4- تربية الأجيال تربية لا دينية, اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية عن الغرب ومحاكاته فيها.
5- الترويج لفكرة حصر الإسلام في جملة طقوس وشعائر روحية, وعزله عن الحياة
6- فتح باب للطعن في حقيقه الإسلام والقرآن والنبوة.
7- نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية ,وهدم كيان الأسرة باعتبارها النواه الأولى
في البنية الاجتماعية ويرجع تأصيل فكره تنحية الأخلاق لدى العلمانية
كما قال الدكتور "المسيري “إلى أن العلمانية ترى أن الأنسان طبيعي مادي يضرب بجذوره في الطبيعة والمادة,
لا يعرف حدودا ولا قيودا ولا يلتزم بأية قيم معرفية ولا أخلاقية,
فهو مرجعية ذاته, وهو كائن غير متمركز إلا حول مصلحته ومنفعته ولذته,
وغير قادر على الاحتكام لأية أخلاقيات إلا أخلاقيات القوة المادية.
استنفار الإسلام ورفضه للعلمانية:
إن كانت أفعى العلمانية قد اتخذت لها أوكار في أوروبا بسبب الكنيسة ورجال الدين,
فليس ذلك موجوداً في دين الإسلام, ولا يمكن أن يقع مثل الانحراف الشامل ويغيب الحق والصواب عن الناس,
لأن أصول هذا الدين معلومة ومحفوظة, ولايزال أهل العلم وحمله الحق في كل زمان يبينون ويوضحون للناس,
ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر, ولو حصل شيء من الانحراف فإنه يكون معلوماً,
ولن يرضى أهل الإسلام وهو يعالج بما يؤدي الى مصالح أكيدة, فالخطأ عندنا أنه الإسلام لا يعالج بالخطأ,
والخطأ الذي يقع إنما هو منسوب للبشر فهو ممارستهم واجتهاداتهم,
ولا يصح أن يُحمل على الدين وأن يكون ذريعة لرفض منهج الله,
والإسلام يرفض العلمانية ويمقتها وذلك من وجوه عدة, نوجزها في وجهين:
أولا:- تعارضها مع الإسلام في فصل الدين والأخلاق والقيم عن منهج الحياة:-
إن الاسلام لا يفصل بين الدين والحياة, ولا يجعل قضيه التدين قضية مزاجية, ولا يبيح الاختلاط ولا السفور
وإعلان الحرب على القيم والأخلاق ,بينما العلمانية لم تقم في الأساس إلا على تكريس البعد عن الدين- النصراني-
وإباحة الشهوات بكل أشكالها, فإي وفاق بينمها؟! , فالإسلام يدعو إلى الفضيلة ,
والعلمانية دعوه صارخه للإباحية والالحاد والرذيلة ,
التي تحول المجتمعات إن ساد قانونها إلى حياة الغابة والوحوش السائبة بلا رابط و لا ضابط.
ثانياً:- تحاكمها إلى العقل من دون شرع الله :-
من أبرز نقاط الشقاق بين الإسلام والعلمانية,
أنها تحتكم إلى العقل وترفض الشرع وتلغي الغيب وتنكر الوحي, والإسلام أقام الحياة على ذلك كله
قال تعالى:- ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة 50.
واجبات خاصه بالمحاضرة الثامنة:
*- لايوجد في الواجبات السابقة ما يخص المحاضرة الثامنة
لم تنزل للمقرر وآجبات في الأنظمة بعد...
مناقشات خاصة بالمحاضرة الثامنة:
سؤال المناقشة :
ناقش الظروف التي مرت بها أوروبا إبان مرحلة سيطرة الكنيسة وعدائها للعلم والعلماء؟
حل المناقشة :-
اشتعلت نيران الصرع بين الكنيسة والعلماء أرباب الكشوف والنظريات العلمية في جوانب الحياة المختلفة,
وسميت هذه الفترة بعصر التنوير أو بداية عصر النهضة الأوربية ,
وقد ذاق علماء الغرب ألوانا من العذاب على أيدي رجال الكنيسة ,
إثر هذه الاكتشافات العلمية ولذلك لتمرد هذا الكشف العلمي على تشخيص الكنيسة
واجتهادها العشوائي المقدس لديها_ لبعض الحوادث الكونية, فعلى الرغم من أن الديانة النصرانية
ديانة روحية صرفة إلا ان المؤسسة الكنسية تبنت بعض النظريات العلمية القديمة في بعض العلوم,
ثم بمرور الزمن جعلت هذه النظريات جزءاً من الدين يحكم على كل من يخالفها بالردة والمروق والهرطقة.
وحين تطورت العلوم الطبيعية تبين أن الكثير من تلك النظريات كانت خاطئة وخلاف الصواب والحقيقة,
وأنبرت الكنيسة تدافع عن تلك الأخطاء باعتبارها من الدين, واشتعلت الحرب,
وسقط ضحايا التزمت الخرافي والتعصب الأعمى غير المبرر من علماء الطبيعة
حتى أصبح مصيرهم ما بين مقتول ومحروق ومشنوق, ومارست الكنيسة أقصى درجات القمع الفكري
والبدني على معارضيها بزعمها, وجنت الكنيسة على الدين حين صورته للناس
دين الخرافة والجل والكذب ,بسبب إصرارها على أن تنسب إليه ما هو منه براء,
وكان من بين الضحايا جمله من العلماء التجريبيين, ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:-
1- كوبرنيكوس صاحب كتاب حركات الأجرام السماوية الذي حرمت الكنيسة تداوله
2- جاليليو جاليلي : الذي صنع التلسكوب فعذب عذاباً شديدا وكان عمره سبعين سنة .
*******
محتويات المحاضرات الـ14
للتحضير قبل كل محاضرة يرجى الإطلاع على المرفق :
* نتمنى للجميع دراسة ممتعه *
[/align][/cell]
[/table1]